Facsimile · p. 83
لش 1 يقول ونجت : عسكرت قوات المهدى بقيادة عبد الحلم أحد أمرائه فى شيكان وكان عددها حوالى أربعين ألفاً – في انتظار تقدم الجيش المصرى . أما أتباع هؤلاء من نساء وأطفال فقد اتجهوا نحو البركة (1) وكان من رأى هبكس باشا السير إلى الأبيض عن طريق البركة لكنه لما اتصل به خبر وجود المهديين فى البركة ، « تشاور » هيبكس مع علاء الدين عن أى الطرق يسلكها الجيش – وهل الأصوب العودة ثانية إلى الرهد ثم السير إلى الأبيض عن طريق كاشجيل وملبس . ثم دعى الخبراء . فأورى » كونا » أمام الجميع أنه يعرف الطريق جيداً – وأنه يشير بالسير إلى كاشجيل مباشرة عوضاً عن العودة إلى الرهد . ومن كاشجيل يتجهون إلى الأبيض عن أن يحملوا مياه يومين من علوبة . ورأى بقية الخبراء أن تقسم الحملة إلى قسمين – قسم يتتبع الطريق الذي أشار به كونا . والقسم الآخر يعود إلى الرهد ويتقدم عن طريق ملبس إلى الأبيض . قاوم هيبكس بشدة الرأى القائل بتجزئة الحملة . وأخيراً وبعد مناقشات حامية تقرر العمل برأى كونا . وبناء على ذلك وفى صباح يوم السبت الثالث من نوفمبر تقدم الجيش من علوبة متجهاً نحو . كاشجيل . وبعد مسير عشرة أميال فى الغابات وقف الجيش وأقام زريبة . ولما ابتدأ الليل بدأ العدو يطلق رصاصه . فصدرت الأوامر في الحال بطفى الأنوار .
( الأحد ٤ نوفمبر) استؤنف السير فى اتجاه غابة شيكان . وقبل ساعة من الزمن هاجم العربان مؤخرة مربع القوة . وقتت الحملة . وكانت شيكان ملى بعد ميلين فقط ( كما صرح الخبراء ) . وأأنشئت زريبة بسرعة واتضح أن الأعداء يحيطون بالحملة في جموع كثيفة . وفى الوقت نفسه استمر العدو في إطلاق نيرانه بشدة فى اتجاه الزرية ومن خلف الأشجار .
(1) تقع البركة في الطريق الموصل بين الأبيض واندلنج وإلى جنوب غرب علوبة .