Facsimile · p. 82
١٥٢ سعادة أفندي الحكمدار وما نشعر إلا وفى يوم تاريخه الساعة 6 عربي عند إعمال خندق للزريبة قد حضر داخل القلعة الشقى فضل الله المذكور وعلمنا أنه كان حضر وسلموه بالأبيض للشقى محمد أحمد والرجل الآخر الذى أرسل معه في اليوم المذكور لاستكشاف خور النيل وأن الرجل المذكور قد أعدمه محمد أحمد وأما هو مسجون مدة طويلة ولمناسبة تحليفه على المصحف أن لا يخون قد أرسلوه مع الفرقة التي حضرت بخور الرهد من الأبيض لمحاربتنا وبعد قيامه معهم مدة ثلاثة عشر يوم حضر لنا يوم تاريخه وبالاستفهام عن حالة وصوله وما فعلوه معه الأشقيا وما هي إجراءات الشقى محمد أحمد بكردفان فأورى بتفصيلات ما وقع له بعد قيامه من طرفنا فوأن كان تراءى لسعادة أفندي الحكمدار سجنه بالحديد بالنظر للإيضاحات التي أوضحها لكن . . . . . . . . . . . . ما وقع له لدرجها بهذا الكتاب وهو أنه بعد قيامه مع زميله من معسكرنا . . . .
هنا تقف يوميات عباس بك سكرتير حاكم عام السودان وتنتهي في اليوم الأول من شهر نوفمبر عقب وصول الجيش إلى علوبة . يخيم الغموض التام على أحداث الأيام الأربعة التالية التي تنتهى باليوم الخامس من نوفمبر الذي نشبت فيه مجزرة شيكان . ولم يعش ضابط من الحملة ليكتب لنا تلك الأحداث الرهيبة . كذلك قل ما نقرأه عن المعركة . نجد القليل من أخبار تلك الأيام في مرجعين أحدهما كتبه ونجت باشا سردار الجيش المصري عقب استعادة السودان في كتابه المعروف « المهدية والسودان المصري » (١) . وثانيهما « النار والسيد في السودان » لسلآتين باشا (٢) وكلا المرجعين خالياً من التحقيقات الطبوغرافية الدقيقة لمعركة شيكان (۳) .
( ١ ) Wingate - Mahdism and the Egyptian Sudan P. 85-89. ( ٢ ) Slatin - Fire and Sword in the Sudan. p. 239-243. ( ٣ ) تقع شيكان على بعد ۲۸ ميلا شمال غربي علوبة .