Sudan Archive

Open the original scan

١٤٣ إلى العساكر جماعتين متر تقريباً وعلى حين غفلة أطلقوا عليهم النيران فأسرعوا عساكرنا بالرجوع خلف بخيولم وأتوا إلينا راعبين ظانين بأنهم متففين أنهم ولله الحمد لم يصاب منهم أحد وعلمنا أن هذه الحيلة من أعظم الحيل وأن السبب والفطنة الأكيدة منذ ذلك هو أن هذا الشيخ المذكور وعربانه تابعین لمحمد أحمد الشتى وما حضر إلا لعلمه بأن الشفق الملعون أرسل فرقة من من الأبيض لانضمامها مع الموجودين خلفنا بناء على طلبهم حين ما أفهموه بأن الحكومة المصرية هي كثيرة الغدر وبذلك لا يمكنهم المقاومة فغرقوا منه إرسال فرقة جديدة من هناك ليستمرو ا في معاشتنا وكان هذا الشيخ عالماً بها ، وبناء على تعريف الشتي محمد أحمد قد استعد بعربانه لانضمامه معهم ولما استشعروا مرور جيشنا ظن أنه هؤلاء هم المحضرين من الأبيض فحضر مسرعاً بجواده إليهم ومن سوء ظنه رآهم عساكرنا الكشافة بخيولم قريبين منه فحرصاً لحياته قد اخترع حيلة كونه قادماً مخصوص لشخصه لطاعته للحكومة مع عربانه ومن كثافة عقل عساكرنا الكشافة صدقوه فيها أبداه لهم هذا الحاين وعشهمم برجوعه وجلب عربانه معهم فدخلهم غفلة تدبيره ومكنوه من فرصة الخلاص من الهلاك واقدموا علينا مبشرين بما حصل فهل لم يعلموا أنه إذا كان مقصده الحقيق الطاعة للحكومة فلا شيء يمنحه للرجوع وتفهمهم عربانه مع العلم بأنه شيخهم غير عاصيين أمره وأن حضوره بعقده بنصف الطاعة وتفهميهم بأن عربانه هنا قريبين فيها بدل على أن عمومهم طايع وما حضر إلا علما برضاهم فكيف دخلت عليهم غفلة كونه راجعاً لحضورهم وما المانع لخلفوه أو لـ طرف سعادة المكدار وبعد قبول طاعته يؤذن بإرسال من يلزم بجلب عربانه أو تأمينهم بمحالاتهم وإلى أقول أن تمكن هذه الحيلة مع كشافة عقول من ألقيت عليهم هذه الصورة ما هو إلا بارادة من الباري بطول أجل هذا الملعون وبعد استمرار الجيش في السير مسافة نصف ساعة وطلعنا فوق قطعة أرض مرتفعة بجانب الخور بالبر الغربي ( المحل الذي تقصد التعسكر به ) رأينا كثيراً من العربان خيالة بالبر الشرقي داخل زرينتنا الأصلية واستمرت المعاكسة بضرب النار علينا من كل مكان بالخور ويتحقيقهم بالنظارات وجدناهم

Text produced by OCR — report an error