Sudan Archive

Open the original scan

١٤٢ الاهتمام من الآخرين لينالوا، حسن هذا الالتفات، ومشيئته تعالى، ونقوم بأكر تاريخه، للبر الغربي من النحور، ونقوم به ليلة واحدة لأخذ المياه الكفاية، والتوجيه بسلامة الله بجهة علوية الطريق، الذي حصل التصميم عليها، ولقد انقطع ضرب النار علينا من الأشقییاء، يوم تاريخه ويوم أمس تاريخه، ولم يتظاهر حولنا أدنى أحداً منهم، وفضلاً عن عدم مماكستنا في هذين اليومين، قد انشغلت أفكارنا لمعرفة السبب الموجب لذلك، لعدم خلو هذا الأمر من سبب حقيقي . في يوم الأحد المبارك ۲۸ أكتوبر سنة ٨٣، الساعة ١ صباحاً، قمنا من نقطة الرعد، قاصدين البر الغربي منه، كما حصل الاتفاق، وبعد مسيرنا بنصف ساعة والخروج من الرزيبة، قد أطلقوا علينا رصاص واحدة، بعد الأخرى، وعددهم تقريباً لا يزيد عن العشرة عربان، ولم يحصل لأحد من الجيش أدنى إصابة وعادوا، بما كسبونا أثناء مسيرنا، مسافة ساعة ونصف، بدون أن نلتفت إليهم، وما برحنا من داخل النحور، إلا وأقبل علينا الخبيري، أحمد صبيح، وثلاثة أربعة خيالة، آخر من جماعتنا، خبرين، بغاية الفرح والسرور، أنهم رأوا على بعد مائتين متر، أحد مشايخ العربان راكباً جواده، ولما رآهم، وعتق أنهم من الجيش المصري، أخبرهم بأنه يطلب الأمان، وطالع للحكومة، هو وعربانه، فأخبروه، بأنّه حضر، المرار، منذ ثلاثة أيام، أن تقديم طاعته لاستمرار ضرب النار، منا، لم أمكنه الوصول إلينا، فأخبروه بالحضور معهم، ليوصلوه لسعادة الحكدار، وأعطوا له أمان الله ورسوله، وأمان الحكومة، وسعادة الحكدار ، فلما سمع ذلك، أوعدهم بأنه سيتوجه لتفهيم عربانه، المقيمين بهذا الحلال، وأشار إليه بعيداً، بالقيين، متر عنه، ويحضر معهم ، فدخلت هذه الحيلة، عليهم، وتركوه راجعاً إلى عربانه، وأتوهم مبشرين بذلك ، فانسر سعادة الحكدار، وسعادة الجنرال، هكس باشا، وجميع الحاضرين، وأمر سعادته، بقوف القلعة مقداره ، من الدقايق، لحين حضور، هذا الشيخ، وعربانه، ولم يحضر ، بعد هذه المدة، قد أمر سعادته، بالمسير، وتوجه جماعة من الشاقية، والباشبوزق، لجهة الحلال، التي أشار عنها هذا الملعون، فحضر، وله اقربوا على بعد خمسائة متر، وجدوهم عبارة عن أربعين خيال، ومن ستين، لسبعين قرابة، فنادوا عليهم، أنهم محضرين، مخصوص من قبل الحكدار، ليصوصوهم، في أمان، فجالوا بخيولهم، تارة يبعدوا، وتارة يتأخروا، حتى اقربوا.

Text produced by OCR — report an error