Facsimile · p. 71
١٤١ الإنكليز أنهم لا يظنون أن هذه المأمورية متعبة لهم ما دام لم يبق علينا سوى ستة أيام لوصولنا ومن ذلك يحصل لنا مزيد الراحة ، ثانياً إلى أرى عدم اللزوم في اتساع الزريبة وكلما ضاقت نتجت فايدتها زيادة أي يعوّجنا عن جعل العساكر صفين يكينوا على ثلاثة وهكذا ترى الفائدة ، ثالثاً أني أرى في الوقت الحاضر غير ممكن جعل اللازم من صنف البقساط فهل مع وجودنا ومرورنا في وسط المزروعات [لماذا عدم استلامهم] على البقساط ويكتفون بأكل الذرة والدخن وغيره كما يفعلوا الآن إذ لا يصح مع وجود كامل هذه الأصناف وقلة الحمد استعمال البقساط أيضاً ويلزم من ضبطهم حسن الإدارة فبذلك ويتقدوا ماذا يكون العمل لو ينتهي البقساط ومصادفه لعدم وجود مزروعات كهذه فأرجو شدة التأكيد عليهم بأعمال الوفر اللازم في هذا الوقت وإنى في غاية المئوية فيما بلغى يوم تاريخه من حسين باشا مظهر أن أحد الضابطان المدعو أحمد أفندي خنجي قد أظهر زيادة اعتناءه في حسن إدارة بلوكه حتى ألزمهم بأكل الذرة والدخن والقول والفاصولية والاستغناء عن البقساط لحفظه عند ضرورة في المستويل ولذلك فقد وفر بحسب اعتراف البوزباشي . . . . تعيين ستة وعشرون يوم مثل ذلك يستحق مكافئته بزيادة الشرف وترقيته لرتبة البكباشي أنموذج لباقي الضابطان ، فأجاب سعادته بالقبول وأوعد بترقيته للدرجة التي رغبها سعادته وبعد المذاكرة قام لحله ولقد دعى سعادة الحكدار هذا البوزباشي لكما كتب منه كما فعله ليرسله لسعادة هكس باشا لينال هذا الشرف العظيم و بحضوره استلهم منه قال بأنه لم يأذن بصرف البقساط لما رأى كافّة العساكر يأكلون الذرة والدخن وخلافهم من مزروعات الأهالى التي هي بطريقتهم ولعلعه بعدم انتظام الحال ولربما يأخذ زمن لحضور البقساط من الخرطوم أجرى هذه الطريقة حتى لوقت الضرورة وشدة الاحتياج الأمر الذي تستصعب حصوله يكون فايز عن أمثاله ويكون أيضاً ممن لا ناني له في هذه المأمورية فانس سعادته من ذلك وبشره بالترقية لرتبة البكباشي وأرسله لسعادة هكس باشا وبعد الاستفهام منه بما ذكر وعلمته بأنه بترقيه البكباشي من هذه الليلة وهي ليلة الأحد المبارك وتوجه لحله داعياً لسعادتها على ذلك وصرنا نؤمل حصول