Sudan Archive

Open the original scan

۱۳۹ يأتنا طائعين من عربان وخلافه وبهذا الواسطة فقد فاز هذا الغرض وانحرمنا من وقوعنا على الأخبار الحقيقية في جسا سة هذا الجيش العظيم بعد وصوله بجهة كهذه بدون أن تجعل الوسائط الموجبة لضبط أحكم شتى من التابعين أثرنا ما داموا قاطعين طريق العربان إلينا للاستفسار منهم بمن عن هم هؤلاء العربان وما كيفية أحوال الأبيض وما هي إجراءات الشق لنقف على حقيقته دون أن نقوم على غير بصيرة خصوصاً وأننا صرنا قريبين منه وآخر ما في وسعنا من الاحتراسات اللازمة تعين أورطة أو أكثر للقيام من هنا ليلا والتوجه لأحد المحلات المجاورة لنا هنا ولجوم عليهم ليلا ولعل وعسى أن يأتوا إلينا بأكم شتى للوقوف منهم عما ذكر بعد أن يرى بالنضارات جهة أقرابهم ويبمنه تعالى يحصل المقصود فطبقاً لأمر سعادته قمت مسرورًا من هذه الأفكار قاصداً سعادة الجنرال عکس باشا وبإيضاح هذه المسألة ما دار في أن كان يتكلم بهذا الموضوع مع حضرة الكولونيل فركهار وأن هذا رأى سديد فأجبته بأن هذا دليل على حسن العاقبة إذ الغاية الوحيدة هي الرسيان على أحوال الشتى فأجبنى بأن أجتمعنا عليه ذلك كونه متحد الفكر من هذا الأمر وفقط يعسر عليه هذا الأمر لعدم علمه بما إذا كان في إمكانه هذا لأى العساكر أجرى ذلك لأن هذه هي أول مرة قد تشرفت بأن أكون قائداً عمومياً للجيش المصري خادما له ، بصدادقة ومنذ ذلك فلا أكون حفياً عن أطوارهم وأخلاقهم لإجراءات حربية ليلا كهذه وإنى أقول لك إنه إذا كان هؤلاء عساكرى ( يقصد بذلك الإنكليز ) فكنت أعين منهم فرقة مخصوصة سرا ولا أعلمها عما هو الغرض إلا عند خروجها خارجاً بمائتين متر تقريبا وإنى وإن كنت متفكراً في ذلك قبل حضورك بربع ساعة فأرسل لسعادة حسين باشا مظهر وأتذكر معه في هذا الخصوص لأنه هو أدرى بحالة الجيش والعساكر زيادة على ومن الآن أقول إن سعادة حسين باشا مظهر موافق على ذلك إنما يكون بهيئة قلعة وهذا لا يصح ليلا ولا ينتج منه فائدة خوفاً من فرارهم بدون تمكن أحد منهم وإنه وإن كان ولابد فلا طريقة سوى تعين أورطتين ويكونوا بهيئة طابورين أن يهيصوا ببعضهم ويهييجوا على أحد (۱) القرى

Text produced by OCR — report an error