Facsimile · p. 57
۱۲۷ معى لإثباته إذ أن حبسهم بدون علمي بعد خيانة من معهم وأنه لا ينبغى التعدى على ناسي فأجابه لا بقصد بذلك ضرورة تعدى عليهم وإنما ما دام الأمر كذلك فلا مانع من استحضارهم وتطييبهم وقد كان حضروا وانصرفت على ذلك فيا للعجب وما أسرع حصول الوسيط خلاص أنفسهم أهل لا يعلم أين السبب الوحيد الموجب لتعب الجيش وقوعه في الأخطار يوم أمس الذى لا يذكر ما هو إلا لخذلهم للخبراء اعتماده على بوصة الكولونيل فركهاروس ، وقد قالوا الخبراء غير مرة إنهم لم يكونوا مدنيين إذا لم يتبعوا كلامهم فكيف مع كون الكولونيل فركهاريس هو السبب وعمونا يعلم ذلك فهل مع قصر حجته للخلاص من خطر أمس الذي لحقنا عموماً لم يجد حيلة سوى حبس الخبراء ليقال أو يشاع أن ما حصل هو غش الخبراء ليحيى ما لحق من أفكاره السيئة بخصوصهم وهو ينال فرصة أدهى من ذلك وإما نحن بعجزنا] وأملنا الشديد في الله سبحانه وتعالى لا زال طالبين أن يمنحنا بعظيم تلطفاته من كل ضرر يحصل كما منحتنا أمس تاريخه وأما مرغوبنا من جهتهم فلا لنا سوى راحتهم مهما أمكن لل خلاص من شرهم ودعونا معتمدين على المولى وقتادين بخبرائنا الذين أظهروا صداقتهم لنا حتى أوصلونا لهذه الجهة إذ لو كانوا يريدوا عدم نصرتنا لكانوا أضلوا بنا في وسيع الخلوات لأن التمسك بالوصلة لم يكن إلا منذ ثلاثة أو أربعة أيام قرب و وصولنا للجهة المقصودة وبعد مسيرنا بساعة قد آتى علينا الخبيرى مبشراً بوجود قرب المياه بالخور فهملت العساكر لهذا الخبر المسر ووصلنا الخور وهو خور البلياب الساعة ٢ ونصف عربى وتعسكر الجيش بمسافة خمسون متراً بعيداً عن الخور وكانت العساكر يتراهمون على المياه فرحين مرورين وعرض الخور عبارة عن خمسة عشر متراً تقريباً وبعد أن عملت الأوامر بإقامة الجيش هنا يومنا هذا و باكر بالكر الذي هو يوم الثلاثاء ۲۳ أكتوبر سنة ۸۳ العربان قد تمكنوا من البر الشرقي للخور واستمر لغابة الساعة ٣ نهاراً وبالنظر لعدم رؤيتهم يضرب عليهم نار من القلعة إلا ما ندر احتراساً