Facsimile · p. 58
۱۲۸ في جناح رصاصنا في الفارغ البطل وأما هم فلم يمتنعوا من الضرب علينا خلال النهار على بعد تقريباً من سبعائة لألف متر وتارة يقربوا إلينا مختفين في الحشيش زاحفين على بطونهم على مسافة خمسمائة متر تقريباً ومن كثرة هذا الضرب فقد قتل منا خمسة منهم ثلاثة على شاطئ المحور واثنين داخل القلعة خلاف ثلاثة عشر أيضاً جرحوا داخل القلعة وأصابوا أيضاً منا بالقلعة حمار وجمل وكان الرصاص يمر لبعد مرماه من فوق خيامنا وتارة من الأرض ولله الحمد فلم يصاب منا إلا هذا العدد القليل وفى أثناء ضربهم قد رأى سعادة الجنرال هكس باشا إطلاق كم جلة (1) و مدفع كروب والساروج على مسمع رصاصهم لكى يبعدوا أو يمتنعوا عن هذه المناوشات الخطرة بالقلعة وأما منهم فلم يعلم ما قتل لعدم علمنا بجهة وجودهم وعدم إحكامنا التوجه لاستكشاف ذلك لكونهم كامنين بالأشجار ولما علم سعادته بأن [لها أن] يقصدوا معاكستنا في أثناء الليل واقترابهم لدايرة زريبة القلعة قد أمر بإرسال أورطة من العساكر البيادة للبر الشرقى من المحور هناك لعمل زريبة محكمة لهم ويبينون بها تخفر المحور على قطعة أرض تكون مكشوفة وقد كان وتعيينت الأورطة ولا أن أدركت العربان الأشغباء ذلك تباعدوا عنا وامتنع ضرب النار علينا وصرنا آمنين منهم ليلا - وفى الساعة ٣ عربى ليلا حضر سعادة الجنرال هكس باشا باشا بطرف سعادته الحكدار بعد المكالمة فيما هو لازم قد أخبره سعادة الحكدار بأن من كون أن كثر رصاص العدو يومنا تاريخه هو كان قريباً من الفرسين فلما هده تكون مقصودية منهم وأن المترالي لسعادته هو عدم رفع الفرسين وهما فرس سعادة الحكدار وفرس سعادة الجنرال هكس باشا قومندان الفرقة فأجابه سعادته بالقبول وعزموا على عدم رفعهم باكر وقد كان زوبتنا آمين من عدونا هذه الليلة ليلة الإثنين المبارك . في يوم الإثنين المبارك ٢٣ أكتوبر سنة ٨٣ الساعة ٢ عربى قد ابتدأ العدو علينا بضرب الرصاص بحالة الاختفاء بالأشجار من الجهة القريبة بعيد عن الشرقي واستمر الضـرب علينا لغاية الساعة ٥ وقد قتل (۱) طلقة .