Sudan Archive

Open the original scan

۱۲٦ خلاصة من ورطة الدخول في هذا الحيش الناشف ومن الضابطان العظام من يقول إن هذه بلا شك مقصده من الإنكليز في إعدامنا ومن الباقين من استشهد مؤكداً لما يلحقه من الموت داخل الغابة وصارت الألسن عموماً تطعن بما يأتى فكر صاحبها من الملحوظات حسنة كانت أم سيئة ، وفى الواقع لو لم يكن البارى مريداً بالنصر وقلوب أعدائنا عمية لكانت حياة هذا الجيش المركب من خمسة عشر ألف نفس وخمسة آلاف جمل تقريباً وألف حصان وبغل موقوفة على كبريتة واحدة تضع فى هذه القشوش الناشفة ولا يمضى برهة زمانية إلا وهى آخذة بأرواح الجيش عموماً فحمداً لمن له الحمد على هذه الملة العظيمة وصرنا بعد هذا لا نفكر في أعدائنا طامعين في رضا البار على هذا القياس ولقد مضت هذه الليلة بين كان ويكون إلى أن أصبح الصباح ليوم الأحد المبارك ۲۱ أكتوبر سنة ۸۳ عازمين على القيام لليليات حامدين المولى على إنقاذنا من بلية ليلتها ( اسم التل الثينة ). في يوم الأحد المبارك ۲۱ أكتوبر سنة ۸۳ الساعة ۱۲ عربي صباحاً قمنا من التينة قاصدين خور البليات وفي أثناء سيرنا إذ بلغنى من حضرة عباس بك وهي أن ليلة أمس تاريخه الساعة ۲ عربي حضر طرفه المستر افس مترجم سعادة الجنرال عکس باشا وأخبره عن لزوم حفظ الجبراء في هذه الليلة وعدم تمكنهم من الحروب ولما رأى حضرته ذلك قد أفهمهم فتعجبوا من أن لم يحصل منهم شيء يوجب حبسهم فأخبرهم بأن لا يفتكروا في شيء وأن ما دام أن إحضارهم هو بمعرفة سعادة الحكدار فهو المسئول عنهم وأنه ما دام كذلك فيلازم توجيههم لعرف سعادته وتعريفه عن هذه المسألة وقد كان وتوجهوا وكان بالصدفة سعادة الجنرال عکس باشا و بعد المكالمة تبلغه بخصوص الخبراء واستفهم عن ذلك لم يمر بذلك فقط أمره كان قاضياً للالتفات إليهم حتى لا يخرجوا من المسكر فأخبرة سعادة الحكدار بأن هذا لا يصح لأن هو لا أنا الذى أحضرتهم واشتمنت عليهم ولحد الآن لم أرى منهم غش مطلقا وكيف يكون العمل لو نهر بوا منا فإذا تراعي لكم عدم أمينتهم فهذا يكون بالمخابرة

Text produced by OCR — report an error