Sudan Archive

Open the original scan

١٢٥ من على بعد جانب من السوارى وسعادة الحكار وسعادة الجنرال هكس باشا فقدمت إلى أن وصلتهم ولم يزل الجيش فى التقدم داخل الغابة بحالة توريط فقال سعادة الحكار بالبروجى التابع لسعادة هكس باشا اضرب تجمع عند القيومندان احتراماً له فلم يصفى لأمره فكرها سعادة الحكار بحالة الزعل زيادة عن عشرين مرة ولم يصفى له وبالأخير استهل البروجي بالنداء فأمره سعادة الجنرال هكس باشا بتوقيف النداء فتقدم سعادة الحكار بجهة تل عالى بحالة الزعل عالماً بأن مسافة المحور لم تزل بعيدة وفضلاً عن الخطر فلم يمكن وصول الجيش إليه إلا ليلا وهذا غير جايز بالنسبة لما لحق العساكر من العطش فأتيته وبق سعادة الجنرال هكس باشا واقفاً ... بالمنطقة المذكورة وصار ينادى سعادة الحكار على أحد فلم يجدوا بالصدفة نظر لمى أفتدى الكبكباشى فأخبره بأن أمر البروجي حالا للنداء على القلعة بالرجوع لهذا التل وعدم لزوم التقدم حيث المسافة بعيدة للمحور وكانت الساعة ١١ عربى فبوقت وقعت القلعة قاطعاً البوص لاتجاه صوت البروجى وتوجهنا بجهة التل وبوصولنا فوقه فكنا نرى العساكر والحملة تأمنين بالغاية كل جمعة على جدتها على مسافة الفين وثلاثة آلاف متر تقريباً وأول من طلع التل من الجيش كانت الطويجية ودافع الكروب ولما رأى سعادة الجنرال هكس باشا ذلك انجبر بالعودة بجهة التل واستمرت العساكر والحملة في طلوع التل اتجاه ندا جميع بروجية الجيش ولم ننشى لحد الساعة ٢ عربى ليلا وكان كل من لحق التل من العساكر بأمره سعادة الحكار حالا بقطع أشجار السنط لإعمال الزريبة خوفاً من انهيار العدو هذه الفرصة الملعونة وتعسكرت العساكر فوق التل بحالة غير منتظمة لضيق المحل حتى صار كل إنسان لا يدرى أين تابعته وبات كل عسكرى وكل ضابط بأى جهة لحقها بالتل خائفين أفكارهم من هذه المسألة وكان سعادة الحكار بطوف بنفسة بدائرة القلعة فى اطمئنان العساكر وتشجيعهم لصرف ما لحقهم من غشاوة الفكر حيث كانوا يتكلمون بألفاظ جهلية فهم من يقول إن الحكومة لا تقصد بسفريتنا هذه إلا لإعدامنا ولو لم يكن ذلك لما قادنا القومندان الإنكليزي لجهة الغابة ومنهم من يقول إنه كان مستعداً لقتل نفسه

Text produced by OCR — report an error