Sudan Archive

Open the original scan

۱۳۳ ولم نجد مياه به فما حصل من الكدر بالنظر لعدم وجود مياه واحتياجنا الضروري لها في هذا اليوم أنجبنا بالسير لجهة يقال لها أم دبا كر ووصولنا لها كان في الساعة ٧ ونصف ولأجل البحث وجد بها ركتين مياه وحل صرف لا تصح للشرب مطلقاً وهناك تعسكرنا وعملت الزرية اللازمة طمعاً في كونها تكفينا [الملكورة] وقد كان وأخذ من مياهها ما قدر الله به وكنا على غاية الحذر من كونها تكفي أم لا مع ضرورة سقية الحيوانات ولله الحمد في هذا اليوم بليلته وسنقوم بـاكر تاريخه للبلياب حاملين هذه المياه البطالة لمسافة ثمانية ساعات كما قيل من الخبراء . في يوم السبت المبارك ٢٠ أكتوبر سنة ٨٣ الساعة ١٢ عربى صباحاً قمنا من نقطة أم دبا كر قاصدين البلياب وبعد مسيرنا بساعتين قابلنا غابة لم يتمكن الإنسان من العبور فيها وبينا العساكر سايرين خلف الخبراء إذ وقف الكولونيل فركهاروس وصمم على المرور داخل الغابة قولا منه بأنها أقرب مما عرف عنها الخير اعتماداً على بوصلة فتبعنا غاية العجب من أن أفكاره هذه لم تكن صواب إذ أن السفر في أراضي صعبة كهذه لا ينبغي أن يكون بالبوصلة كونها غابات غزيرة وتكون وما علمنا أفكاره عن هذا الخصوم والوقت لا يلزمنا بالغوض فيها لأن تعريف الخبيرى هو أقوى كونه عالم بهذه الطرق وما أحضرناه إلا لإرشادنا عن الطريق الأسهل لمرور هذا الجيش الجسم منه ولا لنا اعتبار على حامل البوصلة وبالاختصار فإنه لا يريد من ذلك إلا القول فيها بعد أن هو [ المعرف وإلينا نصر الجيش ] وكان لا يعتمد على هؤلاء الخبراء الذين أحضرهم سعادة الحكداد مع كون لم يرى من الخبراء شيء يوجبنا لعدم الاعتماد عليهم حتى كان يقال إنهم لم يريدوا لنا إلا الضرر ولذلك قد جعلنا البوصلة أمنية لنا من أخطارهم مع كون هذا بخلاف ويا هلترى هل يمكنه التقدم بالجيش أو [ الضرر ] بهذه البوصلة التي أتعبنا بها كامل العساكر من نحو تمزيق هدوءهم ودخول الشوك بأجسامهم فضلا عن مشقة الحال في العبور وقطع خشب الأصناط بأحماله وترة بأجسامهم وهل لا يدرى أن مع تشبك الأشجار البسيط يبعضها والخلاص من بينها يكون مانعاً بالكلية من مرور الجيش وموجباً بلا شك ( ۹ )

Text produced by OCR — report an error