Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ۱۲۲ لا يعلم ما ينتج منها من الضرر وأما الآخر فلم يرتض قولا بأن أوامره من الضرورة بتنفيذها بدون توقيعنا ولو يحصل منها ما يحصل مع أنه لا يجوز ذلك مطلقاً لأنه غير مبال بما يحدث للحكومة المصرية من التلف لعاقبة أوامره وعلم أن القيام سيكون باكر تاريخه كالعتاد . وفى يوم الخميس المبارك ۱۸ أكتوبر سنة ۸۳ قمنا من نقطة بلشيك الساعة ۱۲ عربى قاصدين على وبعد مسيرنا بساعة واحدة أطلق العدو نحو من ثلاثين عيار من الجهة اليسرى ومن ذلك علمنا اقتفاء العدو صار توقيف القلعة (1) واستعدت لضرب النار ولكون انقطع ضرب الأشقياء فقط صار غبار بعد الآخر على مسافة كبيرة فلأجل عدم تأخيرنا ( غايتهم الوحيدة ) وتشتتهم من على أضلع القلعة قد أمر سعادة الجنرال لضرب مدفع كروب سار وخين ويا أسفاه من أن المدفع الكروب لم يكن مستعدا للضرب إلا فى مسافة تقريباً نصف ساعة لوجود خلال داخلى به فأنحجر الطوبجى لاستعال المدفع الثانى وما ذلك إلا لعدم دقة التفات الضابطان ورئيس الطوبجية إذ من الضروري كنا أن مرتكبين عليه أن يكون دائماً في كل برهة على هيئة استعداد والأدهى من ذلك أنه بدلا من أن يضرب الساروخ لا أقله على بعد خمسمائة أو ألف متر فكان ضربه لمسافة عشرون متر تقريباً وغاص بالأرض بدون فائدة والثاني لبعد مائة متر وأن إذا كانت حالة المدافع بهذه الصفة فلا يكن منهم سوى مشقة التكليف بسفرهم ولو طبيعة أن هذا منسوبا للحضرة عباس بك وهي حكار المدفعية ومن ذلك فيحصل لجميع الحاضرين وعلى المخصوص سعادة الجنرال هكس باشا سعادة المكدار مزيد الكدر ثم سرنا كما كنا ووصلنا بجهة يقال لها القداكيم قريب من عبل و هناك تعسكرنا وعملت الزرية اللازمة كالمعتاد وسنقوم باكر لعلى الذي كما قبل موجود بها مياه . في يوم الجمعة المبارك ۱۹ أكتوبر سنة ۸۳ الساعة ۱۲ عربى صباحاً قمنا من نقطة القداكيم قاصدين عبل وفي الساعة ٤ ونصف وصلنا نحور على مر بع . (۱) تشكيل المسير في هيئة مربع . ```

Text produced by OCR — report an error