Sudan Archive

Open the original scan

١١٧ يعبد بالجمل لحد الصباح ويكون غير ممكن الخروج من الزريبة بعد أوان الصرب ففت المسألة في حيز التصور لحد صبح وعندما توجهت العساكر صباحاً لمو زمانهم ووجدوه قتيل بالصدفة المذكورة وأما الجمل فلم يجندوه وما هذا إلا من الطليعة الكامنة خلفنا التي هي تحت قيادة الشق إبن الياس باشا وكان لما تحقق أمس تاريخه أنهم مقيتين أثرنا خلف الحملة وأنهم كامنين قرب الثعور بمسافة تبعد عنا ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف متر ونظر وهم أغلب عسا كرنا وقيل إن عددهم يبلغ الثلاثة بيادة ومائة خيالة قد أمر سعادة الحكمدار بقيام برجى آلاي ومدفعين جبل تحت قيادة سعادة حسين باشا مظهر ليطوفوا بعيداً عن الزريبة لغاية خمسة آلاف متر لقتل الأشقياء الحكى عنهم فقام وعاد بدون حصول شيء فقط ضرب مدفعين تحويفاً لهم كونهم فروا هاربين من مكانهم وكنا نراهم على بعد كامنين فوق أعالى الأشجار لينتقدو! حالنا وفى أثناء سيرنا إذ على بعد استشعرنا بضرب نار من عساكر الاستكشاف الباشورق حيث كانت الساعة ٦ عربى وبعد برهة حضر رسول من طرفهم ومعه رجل مصاب بعيار نار في ذقنه وجارية وأوضحوا أن ما قابلوهم هؤلاء الأشقياء كانوا عازمين على ضربهم بالحبوب وبوقتيه بالرصاص وكان عددهم خمسة فهمت منهم ثلاثة وحضروا بالآتين الباقيين ورفقاً لحال هذا الرجل بما أنه طاعن في السن قد دعى حضرة الحكيم باشي وأخذ يعالجه وبالاستفهام من الرجل عن مكان عربان هذه الجهات ولماذا تركوا مزروعاتهم وأوطانهم فقال بأن العربان خائفين فقط من الترك والسبب في ترك مزروعاتهم وأوطانهم هو أن قد وردت جوابات من محمد أحمد للعربان يعلمهم بأن الترك قامت من الحرطوم قاصدين الأبيض إلينا وأن من أجل أن لا يأذوكم بالطريق كربكم قليلين فيلزمكم القيام من حلالاتكم وأنكم ليس مصرحين منا بمقاومتهم وأنهم ليس قاصدينكم بل قاصدين [نفسنا عليكم] سوى أحلى طريقيكم بدون تعرض منكم ومن يكن خائف منكم على نفسه فليحضر أطريقي لخاماته إذ أنى غير مبال مهما كان عددهم وستنطروا قوى و تبوثي فيهم وبناء على ذلك تفضلهم إليه وهم الآن متجمعين بالأبيض وأما مواشيهم

Text produced by OCR — report an error