Facsimile · p. 43
```markdown ۱۱۳ لربما يحصل تمرد وأن حرر الإعلانات بأسماء بعض المشايخ وأنه يرغب أن أتوجه لسعادة الجنرال هكس باشا لاستخراج رأيه في ذلك وإذا أراد أن يضع إمضاءه أيضاً فلا مانع فأخذت حسب الأمر الإعلانات وتوجهت لسعادته وبعد تفهمه مضمونم قد استحسن هذا الرأي وأن يرغب أن يضع إمضاءه أيضاً بمعنى ( أنا الإنكليزي قونمانان ورئيس الجيش المصري ) فناولته الإعلانات ووضع ختمه عليهم . . . . . المذكورة وفي أثناء مكوتي حصلت المذاكرة من سعادته ومن حضرة الكولونيل فركهار ورئيس أركان حربه في مسألة محمد أحمد فقال لي الأول بأنه في غاية الأسف من عدم مقابلتنا بأى من العربان أو مشايخهم من عهد قيامنا من الدوي . . . . . خذ هذه النقطة التي هي زيادة عن نصف الطريق ولم يكن يصادفنا أحد بل هم على ما قيل إن جماعة من العربان تحت قيادة عامر ابن الياس باشا متبعينا من خلف متنهزين الفرصة في إعدام كل من يتأخر منا من العساكر وهذا عار علينا ومما يشوش أفكارنا بخصوص أحوال الأبيض فضلا عن عدم [...] صلتنا مع أهالي الأبيض لمعلومية حالهم وأحوالهم ومما هي مقاصدهم ليس خائفين منهم فقط للرسيل على أفكارهم لأننا صرنا بين جميع الأعداء ومن جميع جهاتنا وقال [الثاني] بأن ما دام معلوم لنا جميعاً هكذا فهل لم يكن بواسطة سعادة المكددار أجراه طريقه للمراسلة مع الياس باشا بالأبيض والواسطة بكافاً بمقدار من النقود قدر عشرون أو ثلاثون ألف ريال لإعطاؤه الأمان وتوعده بتوظيفه بوظيفة عالية لعل وعسى أن يميل إلينا ويحافظ على عدم تمكن الشق محمد أحمد من الحروب إذا كان له عزم على ذلك وإلا يضبطه ويسلمه لنا عند دخولنا ونكون حينذاك راسين عن أحواله هناك إذ كما من منظور الآن بالنظر لسفرنا هذا صعوبة الحال لنا جداً للحصول عليه خوفاً من أنه يرب ضاحكاً علينا ويزيد اعتقاد العربان فيه بأنه إن لم يكن هو المهدي الحقيقي لكان تمكن هذا الجيش العظيم منه الذي لم يسبق مروره بجهات هنا وأن هذه من إرادة الله له ويزيد . بذلك حالا له ونكون قد وقعنا بين العربان جميعهم وقال سعادة الجنرال بأن ما هي الفائدة بدخولنا الأبيض إذا لم نتحصل عليه بنفسه لأنه لو كانت المسألة قاصرة على دخولنا الأبيض ```