Facsimile · p. 41
۱۱۱ عبرة بين الأوربيين . هذه عن الخيانة وكما أن الحكومة كانت تثق به ورقتـه لهذه الدرجة التي لم يراها أحد ما من قبله فكان من النـدمـة عليـه أن يحيطها علما بحقيقة الحال ولما بعد ذلك التصرف وليس يعترف بحسن الحال عن الأول ويلزمها بالاتكال عليه ولكن مضى والسلام وأما كون ( أفهمه ) أحد فلا تتصور ذلك لأن بروسية لم يكن لها من المنافع مثقال ذرة وأن هذا لا يقال إنه سياسي وإنما رجل دنيء جاهل وإنما انظر يا عباس بك ما قاله اللورد دوفرين بخصوص ترك كردفان ودارفور ما كونه إلا عالماً بها وبطريقها وإني كنت أنا [ الغير قابل دائما ] لهذه المشتقات وعدم وجود المياه وعدم وجود وسابط لأجل كل هذا فيما لا ينتج منه سوى كثرة المصاريف وتحمل الحكومة بدلات قيادة مع كون حكومة مصر لا قدرة لها على ذلك فقلت له إن كردفان هو السودان نفسه وليس الخرطوم هو السودان إذ الخرطوم وخلافها لا يكن شيء بالنسبة لكردفان حيث أغلب التجار و التجارة هي بكردفان بالنسبة لحصـولات الصمع لأني قد كنت أمين جمرك سواكن في سنة ٨٧ كانت واردات الصمع الكردفاني هي عبارة عن مائة وأربعون ألف قنطار هذا بخلاف المعتاد مروره من طريق عتمور كروسكو بهذا القدر وجميعه بخلاف باقي أصناف مثل سمسم والريش النعام وغيره والواردات من أوربا وما يلزم السودان وهي غرب السودان شيء لا يحصى من كامل الأصناف وبهذه الواسطة لا يصح تركها مطلقاً حفظاً على عربان الشرق منها وإنما أوافق ومن الضروري أن يصير ترك دارفور إلى لا منفعة لها مطلقاً وعلى الدولة مصاريفها وحكومة السودان أن يرد منها شيء وعوض الله الحكومة الخديوية خير فيما صرفته عليها في أفتـاحـها لـمـا . الآن ومصاريف حربها التي كان سبباً فيه سعادة إسماعيل باشا إذ أنه صعب الوصول إليها جداً لا أقلـه عشرون يـوم بدون مياه ولكـن مـن هـذه المسألة وهى مسألة دارفور خاصة لوحدها فلا لزوم للدخول في معرضها فقال عظم جداً وهل ستعرضون التقرير اللازم على الحضرة الخديوية لتعلم حقيقة هذه الجهات أدله من تكليفها بما لا طاقة لها بها كما أنى سأعرفه في تقارير عن ذلك جميعه صالحها معه لأن الحكومة الخديوية لا علم لها بحقيقة