Facsimile · p. 40
في إرسال القوة العسكرية للسودان فجاوب بأنه لا ينبغي إرسال قوة عسكرية من مصر لأن الحالة في تحسن عن الأول ( مع كونه زاد عن الأول ) وأنه بالعساكر الموجودة بالسودان يمكن إطفاء هذه الحركة ولا لزوم لتكليف مصر بمصاريف باهظة فاعتمدت الحكومة على هذا الخالين مع علمه الحقيق بتجمع وعصاوة العربان بكامل وأكنان السودان وفي الحين وصلت الفتنة بالجزيرة وهي إقليم سنار والخرطوم قصير حتى أن صارت الفتنة في غاية التحكم وعين أورطة بعد أخرى من عساكر الباشبوزق والشايقية فلم يرجع منهم نفر وقتلوا عن آخرهم ولما رأت العربان هذه الحالة طمعوا زيادة وقام كل شيخ قبيلة مدعياً لنفسه أن هو وزير المهدى وعلت الفتنة في جميع الجهات الذين كانوا طائعين واتسع الخرق حتى كما لا يخفاكم أن وصل بجهة سواكن بشرق السودان الذين قام بها سعادة المكدار علاء الدين باشا ما ينوف عن الأثنى عشر سنة تقريباً ولم كان يسمع شيء مطلقاً بظهور أى فتنة أو حركة بجهة شرق السودان وعلى الخصوص في وقت ثورة مصر بعراني وغربى السودان بالشيخ محمد أحمد فلم يحصل أدنى خلل بجهات شرق السودان بل حفظها سعادته بالسياسة مرة وبالتخويف مرة أخرى حتى أن قدر وانتخب حركة مصر بتأييد الخديوي ولو أن الأغلب منهم كان ينتظر النهاية ولم يمكن إظهار نفسه في الوقت ذاته وإلى يا سعادة الجرال أقول أن ججر باشا قال كلمة حكيمة ولربما بلغت سعادتكم وهي لما سئل كيف تقول إن الحال تحسن وتمنع حضور القوة من مصر فقال بأن لا حق على في ذلك وللحق هو الحكومة نفسها كونها سمعت قولى لأني ليس كنت جهادي حتى أعطى قولى حقيقاً وإنما الحكومة نفسها محقوقة في سماع قولى وكان يلزمها النظر فيه فيظهر من ذلك أنها مقصده منه يزيد ارتباك - حكومة السودان أو يكون أحداً أفهمه ذلك فأجابني سعادته قائلا بأنه هذا هو كما يلغى وإنما الحق الأكبر هو على الخداين ججر باشا وإنى لا أريد أن يسمح لى الدهر بمقابله فأخبره بأننى سمعت أن له أمل في الرجوع للسودان فأجابني بأنه لا يمكن ذلك مطلقاً وإذا سئلت فأكون أول معارض لذلك لأني لو علمت هذا قبل قيامه من هنا لكنت أوقفته وجعلته