Facsimile · p. 37
```markdown ١٠٧ النار بحالة السرعة كما ذكر قمت من خيمتى عازماً على الخروج منها فها أشعر إلا وضرب عيار نار بعيداً عن خيمتى بعشرة أمتار فسقطت الرصاصة قريبة مني بمسافة ثلاثة أرباع المتر وتحقق لى أن إطلاق هذا العيار هو على غير قصد إذ أن المضارب لهذا العيار لا يخلو من كونه قام ملهوفاً من نومه فأعلم بوجود العدو خارج الزريبة فأخذ يعمر سلاحه بسرعة فأخطأ لخرز منه بعثة ولله الحمد لم يصيبني بشيء وإنما لم يضايقني سوى دخان البارود حال ضربها ولقد عزمت على تعريف سعادة أفندى المكدار وسعادة هكس باشا ليكون سعادتهما على علم بذلك لتصدر الأوامر بعدم إطلاق نيران من وسط القلعة لئلا يحصل من ذلك إيهام داخل القلعة ويترتب عليه ما لم ينبغى ذكره وحيث أن خيمة سعادة أفندى المكدار مجاورة لخيمتى بمسافة عشرة أمتار وكذا خيمة سعادة هكس باشا أيضاً بثلاثة عشر متر فلا ينبغى فى أى حال من الأحوال إطلاق النيران قريباً من هذين الرئيسين الذي عليهما مدار وثبات هذه الحركة وقد علم يقيناً أن المضارب لها هو أحد عبيد حضرة قناوى بك أو حضرة عبد الرحمن بك بأن انتصا ولأجل أن لا ننسى من الواجب علينا إيضاحه في أثناء السفرية المهمة فأقول إن هذه الليلة المباركة هي ليلة عيد الأضحية المباركة ولقد دعى سعادة أفندى المكدار الموسيقية للزرم تفريحاً لحليشنا هذا العظيم وكونها ليلة مباركة فبعد أن تزمت من الفرح الأول قد استشعرنا بضرب عيارين نار حيث كانت الساعة ٢ ونصف عربى فبوقتة قد نبه سعادته بأن لا لزوم لضرب الموسيقية في هذه الليلة كونها شديدة المطر ولربما يصفى إليها العساكر بدون التفات لحفرهم داخل الزريبة ويأتينا العدو على حين غفلة لأن من عوايد العربان انتهاز الفرص في أوقات كهذه وقد كان وتوجهت الموسيقية لحملها ومن التصادف العجيب أنه لم ي مضى مسافة ساعة واحدة إلا وقد حضرت طليعة العدو واستشرت العساكر إلينا من حسن التفاهم وأطلقت عليهم نيران جهنم كما ذكر قبلا ــ نحن لا يلزمنا أن ننسى فضل سعادة أفندى المكدار في كونه نبه على حضرة عباس بك وهي حكددار الطوخية بضرب واحد وعشرون مدفع باكر تاريخه صباحاً الذي هو يوم العيد المبارك إحياء لهذا اليوم العظيم . ( ۸ ) ```