Facsimile · p. 36
١٠٦
عدنا للم عسكر وبالاستفهام عما تركناه خلفنا من العساكر والحيوانات فوجدوا واحد وعشرون عسكرى منهم خمسة جهادية وتسعة عشرة باشبوزق وأربعة خيول من بطاريات الكروب وهذا من شدة العطش وكثيراً من الجمال تقريباً من أربعين فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ولا يخفى أن بعد هذا جميعه لم نصل للعقيلة والله يعلم أين موقعها . فى يوم الخميس المبارك ١١ أكتوبر سنة ٨٣ الساعة ١ ونصف عربي نهاراً قمنا من أم رخيص قاصدين العقيلة وقبل قيامنا من النقطة المذكورة قام حضرة القبودان هلت ومعه السوارى للاستكشاف كالعادة وبعد مسيرنا بساعتين رأينا حضرة القبودان الموما إليه عائداً إلينا مع أربعة من السوارى وأخبر بوصوله للمخپور المنتظر الوصول إليه وأنه وجد مياه بكثرة تكفى خمسة أشهر وزيادة فعندها حصل للجميع غاية الاطمئنان من ذلك وكان مسير القلعة على غاية من الضبط ووصلنا الساعة 3 ونصف عربى وعلى بعد مسافة نصف ساعة من المخپور صار تعسكر الجيش علت الزرية اللازمة كالعادة وتوجهت العساكر لحلب مياههم منه ومن الساعة نصف ليلا قد ابتدأت الأمطار لغاية الساعة ٣ ونصف عربى ليلا وبينا كنا [ مترغبين إليها ] الأمطار خوفاً على البقسماط من البلولة إذ استشعرنا الوردياات بحضور طبيعة من العربان بقرب الزرية فبوقتـه حصل الندا من العساكر على بعضها واستعدت القلعة لضرب النار وبالنسبة لظهور الطبيعة المذكورة من الضلع الأيمن قد أطلقت عليهم النيران والمدافع الكروب والسار وراخ مسافة سبعة دقائق تقريباً وبعدها ضربت توبة وقف ضرب النار فهالوا جميع العساكر بالنصر وكما أوضحنا فإن هذه الليلة مظلمة بالسحاب جداً شديدة الأمطار وفى الإثنى (۱) قام سعادة أفتدى الحكمدار على قدميه ومن معه لاقتاد (۲) هذه الحركة فشكر للعساكر بالضبط على ما ظهر منهم من الهمة والنشاط والشجاعة وبهذه الحالة صرنا لا نخشى بأس من يقابلنا من الأعداء مهما كان يصل إليه عددهم ثم عندما اشتغل ضرب . . . (۱) في الإثنا (۲) تـفـقـد .