Facsimile · p. 35
١٠٥ لكونه من الصيادين العظام في أثناء سيره مع السوارى الموجودين برفقه إذ على البط من وسط الحشائش فقط أن محل وجود هذا البط ولا بد وأن يكون بها مياه إذ البط لا يمكن إلا بمحلات المياه فقصده وكان حقيقاً فرجاد بركة كبيرة فأوقف هناك السوارى وعاد إلينا مع أربعة منهم وأخبرنا بوجود البركة المذكورة فحمدنا الله على ذلك وصاروا يطمئنون العساكر بوجود المياه بمسافة تبعد عشرة دقائق ومع ذلك فلم نزل بغاية السهلة العطشى وقد وصلنا الساعة ١١ تقريباً وأعطيت الأوامر بإعمال الزربية اللازمة وهذه الجهة تسمى ولد رخييص وتوجهت بنفسى مع حضرة الكولونيل فركهار رئيس أركان حرب لتحقيقها وكانت مسافتها تبعد عن العسكر بربع ساعة وعند وصولنا وضع الحفر اللازم عليها ما نشعر إلا وحضرت جميع العساكر بعد بعضها تاركين عمل الزربية لمن لا .... وحضر أيضاً سعادة الجنرال هكس باشا وبعدها بعشرة دقائق حضر سعادة حسين باشا مظهر وتزاحمت العساكر على البركة ولا كان أحداً يمكن منهم وصارت أحوالهم في حالة التبوظ زيادة عن الأولى إذ تركوا الحملة بدون أن يحرسها أحد على بعد مسافة ربع ساعة فحصل لسعادة الجنرال هكس باشا مزيد الزعل إذ أن هذه ليست عساكر كونهم فاقدين معلوماتهم بقوانين العسكرية وعلى الخصوص ضباطهم فأتاني سعادة هكس باشا وأخبرني بأن أخبر سعادة حسين باشا مظهر برجوعه حالا للمعسكر وإيجاد العساكر فى محلاتها فأخبرته فأجاني بحماقة ها هو القومندان نفسه هبا إذا أمكنه حفظهم في هذه الحالة إذ أني غير قادر على على ذلك فأخبرت هكس باشا بذلك فتعجباً أن يريد منك الاستهزاء لي وأنه كل هذا التبوظ ما هو إلا من سوء إدارة حسين باشا مظهر وبهذه الحالة فلا يجوز إجماله وكيلا له على الفرقة إذ ليس لى منه سوى التعد و توقيف أوامري ظاناً بذلك أنه أعلى درجة مني ولو وقته ركب جراده بنفسه وعاد لمعسكرنا تاركا حسين باشا مظهر بالبركة وقد أجرى ما في إمكانه في توضيب العساكر وأمر بعضهم بأخذ جبال المياه والقرب ويتوجهوا الملء قربهم ويعودوا مع باقي العساكر فحصل منهم مزيد التشسك في أعمال الزربية وفي الساعة ١١ و ٢٥ دقيقة