Sudan Archive

OriginalTranslate

۱۰۳ الرأي على القيام بالجيش باكر تاريخه كالعادة الحنا . و بعد المؤانسة قمنا عائدين لحنا . في يوم الثلاث المبارك 9 أكتوبر سنة ٨٣ الساعة ١ عربي نهاراً قمنا من نقطة تورالى قاصدين الحمد أو السنيطة وهما في منتصف الطريق لحد العقيلة كما عرف بذلك الخبير ووصلنا بجهة الحمد في الساعة ٧ عربي نهاراً داخل غاية صغيرة وبها تمسكننا وعملت الزرية اللازم كالمعتاد وقد وجد بها كم بير غير مستعملين وبوقته توجه من لم يكن عنده مياه وأخذوا كفايتهم وبتنا بها ليلة الأربع و باكر تاريخه قائمين للعقيلة التي هي كالمسافة من تورالى لهنا كما عرف بذلك الخبير . في يوم الأربع المبارك ۱۰ أكتوبر سنة ۸۳ الساعة ١ عربي نهاراً قمنا من نقطة الحمد قاصدين العقيلة وصرنا نقطع الطريق بين غابات وزروعات بغاية الصعوبة لغاية الساعة ٧ عربي نهاراً ولم كان يعلم لنا موقع الجهة القاصدين إليها فضلا عن كوننا كما علمنا أننا سنصل للحوار الذي ارتكبن عليه كثيراً من العساكر ولم يأخذوا كفاية لا أقله يومين مياه وحيث كان خط مسيرنا في اعوجاج لعدم وقوف الخبيرى على حقيقة الطريق فما قاسيناه من الأتعاب تارة ومن العطش الزائد أخرى شيء فما لا ينبغى التعبير عنه خوفاً من تكدير من يهمه أمرنا ولكن من حيث ابتدئنا بالدخول في هذا الحد فالأجل أن يعلم حال الجيش وبهدلة العساكر من شدة العطش أرى الوجوب على نفسى أن أفصح الحقيقة على قدر ما يصل إليه علمى غير مبال بما يلومنى عند ذلك وهى أن من شدة حرارة الشمس وطول السير يميناً وشمالا وعلمنا بإضلال الخبيري عن الطريق المستقيم قد انتهت زمام العساكر المملوءة بالمياه لعلمهم بقرب النقطة الموجهة إليها قد أخذوا يعتزلون واحد بعد الآخر وعشرة أحدا بعشرة وما فوق ذلك حتى نشأ منها انكسار حذاء القلعة وصاروا يطوقون بأنفسهم غير متعالقين بما يلاقونه أدهى من ذلك لغاية ما صار اتساع القلعة والحملة من الجهات المسافة ألفين متفرقياً وخوفاً من أن يفوز بنا العدو لا سمح الله بحالتنا التي كانت القلعة قد اندهشت جميع الروسيا و يتيقنوا و نحن جميعاً عدم الخلاص

Text produced by OCR — report an error