فأخذوا يجاورون بعضهم كلام مناقض الآخر فرجونا سعادته بأن لا لزوم الآن للتجمل مع بعضكما وأن هذه قضية لا ينبغى المكالمة فيها إذ الله الحمد لم ينتج أدنى شيء مضر فيها فسكتوا الاثنين وفتحت المذاكرة من سعادة أفندي المتكددر وعكس باشا بشأن القيام بأمر وما هي معلومات الخبراء في وجود مياه من عدمه فأجاب سعادة أفندي المتكددر بأن هؤلاء هم الخبراء وأنه يلزم للاستفهام منهم عما تزغبره سعادتكم ليكون ذلك معلوم بطرقكم فقيل سعادته ذلك ودعى أولم أحمد صبح واستفهم منه هل تعلم جهة العقيّلة فأجاب نعم هل موجود بطريقها غابات فأجاب لم يكن فيها غابات غزيرة وفقط أشجار خفيفة وزروعات بكرة ممكن عبور الجيش منها بطريقة سهلة . ما مقدار مسافتها فساقها كالمسافة بين شات والدوهم هل موقعها على النيل وهو الغرير كما تقولوا فأجاب نعم إن العقيّلة هي ليست بلدة معلومة بنفسها وإنما هي نقطة موجودة بها بير يسمونه العقيّلة ووجود بجواره كثيراً من الحلالات وجميعها تسمى جهات العقيّلة وموقع هذا البير هي محكم على خور النيل هل تحقق وجود المياه بالخور نعم هذا في كل سنة يملئ بالأمطار وتمكت به المياه تجرى طول السنة ولاتساعه يسمونه النيل عظام جداً هل كنت تقيم هنا قبلا أم كيف معلوماتك به فأجاب بأنه أقام بهذه الجهات مده عشر سنوات وكان تاجراً في وقتها ويعلم حقيقتها وكان يسوح منها وإليها فأخبره بالتوجه وحضور واحد آخر فخضر بكبر أخاه فسأله هذا جميعه فأجاب بمعنى الأول فقط إن كان حاكاً بهذه الجهات في مدة موسى باشا حكمدار السودان أول فأخبره بالتوجه وحضور آخر فخضر بكبر أخاه فسأله هذا جميعه فأجاب بمعنى الأول فقط إن كان حاكاً بهذه الجهات في مدة موسى باشا حكمدار السودان أول آخر فخضر واحد بعد الآخر فأجابوا بما لا يخرج عرفوا جميعاً حقيقة النقطة المتوجهين إليها وزيادة فقد قيل من أحمد صبح الحبير الأول بأنه قد كان مياه في منتصف الطريق بين هنا تورالي والعقيّلة ظلته أن يوجد بها مياه وبالنظر لما أبداه الخبيري من وجود مياه على الظن يمنع منتصف الطريق بالجهة التي ذكرها رغب سعادة عكس باشا بإجمال هذه النقطة خطين لراحة العساكر وعلى ما قيل إنه يظن تجمع