Facsimile · p. 96
ولم ينتبه الما انتبه له اولاد الملوك في دار فور لان اولاد الملوك هناك متى كبر الواحد منهم يخوض في البلاد يتضيق ويهيب اموال الناس وكلما راى شيئا اعجبه اخذه بدون ثمن ويقول ان جميع ما في دار فور من العالم عبيد لا بيه الابعد الرحمن فانه من صغر سنه كان صالحا تقيا نقيا عفيف النفس وكان في غاية من ضيق العيش وكان اذا سافر وامسى عليه المساء في بلد قال لي ينزل عنده انا ضيق الله فان قبله مكث واذهب الى محل آخر ولم يسمع عنه انه ظالم احدا قط وكان لا ينسى الصنيعة المن فعلها معه بل يتذكرها ويجازيه عليها ومن ذلك انه كان مسافرا فنزل عند رجلين قبيئة يقال لها البرتي فعرفه الرجل وديع له كبيتنا سمينا ولاطفه ولما جاء العشا وحضر الطعام رأى السلطان عبد الرحمن ان الرجل قد تكلف له فقال له يا هذا اما كان يغني عن هذا ما هو اقل منه لودبحت لنا دجاجة لقا مت مقامه وكنت اديت ما وجب عليك فقال لا يا مولاي والله لو ملكت جزورا لاخترتها لك الست عبد الرحمن اليتيم ابن سلطانا فقال له اليتيم ومن اين تعرفني قال عرفتك بحسن خلقك وتقواك وانه سيبصرك ثنان فقال اليتيم لئذ ملكت لاطعك