Sudan Archive

Open the original scan

ولم ينتبه الما انتبه له اولاد الملوك في دار فور لان اولاد الملوك هناك متى كبر الواحد منهم يخوض في البلاد يتضيق ويهيب اموال الناس وكلما راى شيئا اعجبه اخذه بدون ثمن ويقول ان جميع ما في دار فور من العالم عبيد لا بيه الابعد الرحمن فانه من صغر سنه كان صالحا تقيا نقيا عفيف النفس وكان في غاية من ضيق العيش وكان اذا سافر وامسى عليه المساء في بلد قال لي ينزل عنده انا ضيق الله فان قبله مكث واذهب الى محل آخر ولم يسمع عنه انه ظالم احدا قط وكان لا ينسى الصنيعة المن فعلها معه بل يتذكرها ويجازيه عليها ومن ذلك انه كان مسافرا فنزل عند رجلين قبيئة يقال لها البرتي فعرفه الرجل وديع له كبيتنا سمينا ولاطفه ولما جاء العشا وحضر الطعام رأى السلطان عبد الرحمن ان الرجل قد تكلف له فقال له يا هذا اما كان يغني عن هذا ما هو اقل منه لودبحت لنا دجاجة لقا مت مقامه وكنت اديت ما وجب عليك فقال لا يا مولاي والله لو ملكت جزورا لاخترتها لك الست عبد الرحمن اليتيم ابن سلطانا فقال له اليتيم ومن اين تعرفني قال عرفتك بحسن خلقك وتقواك وانه سيبصرك ثنان فقال اليتيم لئذ ملكت لاطعك

Text produced by OCR — report an error