Facsimile · p. 74
الْكُورُ ذَا لَ وَالْقَاهُ خَلِيفَةٌ فِي دَارِ قُورٍ كَمَا لَاقَ بَيَانُهُ أَنَّ شُفَاءُ اللَّهِ نَفْسَاهَا وَكَانَ السَّلَاطُ تِيرَابُ يَجِبُ الْمُفْلَاحَةُ وَالْأُنْبِسَاطُ حَتَّى كَانَتْ الْمُشَبَّاتُ تَلْعَبُ مَعَ الْبَنَاتِ أَمَامَهُ أَيْ يَرْقُصُ الْبَنَاتُ وَالشَّبِيبُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَمَا اتَّفَقَ جَاءَتْ أَمَامَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْبُرْقُومِ قَبِيلَةٌ مِنَ السُّودَانِ لَهُمْ رَقْصٌ مَعْلُومٌ يَبْسِي تَتَدَكَّهُ مِنْ عَادَاتِهِمْ إِذَا تَعْبُوا مِنَ الرَّقْصِ جَلَسَ كُلُّ فَتَاةٍ وَشَبَابٍ مَعًا عَلَى حِدَةٍ فَلَمَّا حَتَّى تَعَبُوا وَتَفَرَّقُوا وَجَلَسُوا عَلَى عَادَتِهِمْ فَقَالَ الشَّبَابُ لِلْفَتَاةِ أَثِرْ أَنَّ كُوتْ لَكِ زَوْجَا فَقَالَتْ نَعَمْ مَا الَّذِي تُعْطِينِي مِنَ الْمَهْرِ فَقَالَ أَنَا أَنْجُلُ فَقِيرُ وَلَا أَجِدُ شَيْئًا أَعْزِمُ مِنَ الْمَقَابِلِ لِنَاهُذَا وَانْشَارَ إِلَى السُّلْطَانِ وَكَانَ السَّلَاطُ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ مُقَابِلَا لَهَا فَقَالَ الْفَتَاةُ قَدْ رَضِيتُ وَنَظَرَ السَّلَاطُ لِأَخْتِهَا رَغْبَةٌ فَذِي بِهَا فَلَمَّا مَثُلَا بَيْنَ يَدَيْهِ سَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الشَّبَابُ إِنِّي سَأَلْتُ مَحْبُوبَتِي هَذِهِ وَأَنْتَ تَتَزَوَّجِي فَرَضِيتُ وَطَلَبْتُ مِنِّي الْمَهْرِ فَقَالَتْ لَا أَمْلِكُ شَيْئًا أَعْزِمُ مِنْ هَذَا الْمَقَابِلِ وَانْشَرَتْ إِلَيْكَ فَأَبْسِطْ لِقَوْلِهِ وَقَالَ ارْضِيتُ بِهَذَا الْمَهْرِ قَالَهَا نَعَمْ فَقَالَ السَّلَاطُ ارْضِينِي بِالْغَدَاءِ وَأَنَا أُعْطِي نَفْسِي قَالَتْ نَعَمْ ارْضِي فَدَعَا بِهِمَا وَخَطَبَهَا مِنْهُ وَعَقَدَ لَهَا عَلَيْهَا وَأَمْهَرَهَا جَارِيتَيْنِ وَأَعْطَى الرَّجُلُ سِيخٌ