24
عن ذلك وأما العشرة الاف فصرفها في مصالح العسكر وقد رضينا عن الجلولي لرضاك عنه والسلام، وما كان من الغدر للجلولي على الباشا فاعظم ملفاة ورجب به واضافه علا على ما بيده من الاعمال وصار في أحسن حال فتامل رحمك الله في هذه القضية بعين الاعتبار ان الجلولي لو لم يبذل هذا المال لكان يرجع لحاله الاول ولولا الله بل توخذ من يده الاعمال ومر قتل في الحال واذ قد انجز الكلام الميسرة المحروم جوده باشا ووزيره المحروم يوسف صاحب الطابع فلنذكر نبذة من سيرتهما لان المقصود ان لا تخلو رحلتنا عن الفوائد الجميلة ولا اجمل من ذكر الملوك العادلين الذين حسنت سيرتهم فننحت بهم رعيتهم ونبدأ بذكر الباشا فنقول هو المولى العجل الغاضل العادل الفطن الحازم ابو محمد جوده باشا بن علي باشا بن حسين باشا ابن على ولد ليلة السبت الثامنة عشر من ربيع الثاني ١١٧٣ وبويع له يوم وفاة ابيه ا وله و توفى ليلة عيد الفطر ١٢٢٩ كان من الحزم وحسن الرأى والعدل وكان شجاعا مهابا عنيف النفس على الهيبة انشا بستان متونه المشهور الآن الذي احفى ذكر بستان ابى فهر الذى قال فيه أبو عبد الله محمد الورثي
وقف