```markdown الحوض والساحل الموريتاني 6 وكما أشرنا إليه سابقًا، فإن الحوض عاد إلى موريتانيا سنة 1945، وهو اليوم ولايتان كبيرتان، هما الحوض الشرقي والحوض الغربي، عاصمة الأولى مدينة النعمة، وعاصمة الثانية مدينة عيون العتروس. ويبلغ عدد سكان ولاية الحوض الشرقي ما يربوا على 370 ألف نسمة (تقديرات 1997) موزعين على 250 ألف كم2، ويضم عدة جهات تسمى إداريا مقاطعات ومراكز، من أهمها ولاته وتندغة وأمرج وباسكنو. أما الحوض الغربي فيضم (إضافة إلى عاصمته) عدة مدن ومراكز أهمها تامشكت والطبطان وكوبني والسلول، ويبلغ عدد سكانه حوالي 300.000 نسمة (تقديرات 1997)، ولك عزلته، نشئت في بداية الثمانينات "طريق الأمل" التي بدأ العمل فيها سنة 1975، وتربط بين العاصمة نواكشوط ومدينة النعمة (مرورا بالطبطان والعيون وتندغة)، وقد أقيمت مراكز حضرية عديدة على طولها، مما قد يسبب إفراغ المناطق الواقعة شمالها من سكانها، كما فتت هذه الطريق عزلة الأجزاء الشمالية من جمهورية مالي، التي لا تتمتع بحدود مع البحر. ومنتطقة الحوض ذات أهمية كبرى لموريتانيا، بفضل تجمعاتها السكانية الكثيفة، ومراعيها الخصبة، وثرواتها الحيوانية والزراعية الهامة، وموقعها الاستراتيجي، كنقطة تماس حضاري وبشري بين إفريقيا الشمالية، وإفريقيا الواقعة جنوب غرب الصحراء الكبرى؛ ومع ذلك، فهي تواجه تحديات حقيقية، بسبب هجرة السكان إلى مراكز التجمعات البشرية الجديدة، وعزوفهم عن تربية المواشي المعروفة بجودتها في الحوض، وظهور كارثة الجفاف، وزحف الرمال، الذي يهدد المنطقة بأسرها. أبايسا في 11 ربيع الأول 1420 — 6/14 / 1999 م ```