Facsimile · p. 56
53 الفصل الأول: القبائل الداوودية مما أدى إلى تشكيلة جديدة. وقد ظل الجعافرة مقاتلين أشدّاء حتى القرن التاسع عشر، وظلت غزواتهم أكثر من مرة قبيلة مشطوف، وأشار تاريخ ولائة في مناسبات عدة إلى انتصاراتهم إلا أنهم في نهاية الأمر أبعدوا – مثل كل قبيلة داوود بن عروق – إلى أقصى منطقة الساحل الشرقي. وينقسمون إلى الفروع التالية: الجعافرة الصمصيمون وأهل الشيخ محمد لقطف والشباهين؛ وكانوا يتحالفون مع أولاد زيد في حروبهم حيث كانوا نوعا ما تحت نمط من التبعية المعنوية لهم، أما اليوم فقد استردوا استقلالهم الكامل. والجعافرة الصمصيمون لهم منذ سنة 1860 تحت قيادة معانيه الذي قدم خضوعه منذ الاحتلال الفرنسي، وثبت في مركزها؛ وينتسب هذا الرئيس المولود حوالي العام 1840 إلى جعفر عن طريق أبيه علي بن بيه بن الشيخ بن أحمد بن كويت.. بن هداج بن جعفر، وينتفع بنفوذ كبير في قبيـلته، ويقيم صلات طيبة مع الأبـان أوربه في قريتي نرى والـد بالة، وينوب عنه ابنه النشيط غير البكر الإمام، المولود حوالي 1882 ، أما إخوته الأكبر منه فهم علي المولود حوالي 1870 ، والشيخ لنـات المولود حوالي 1975 ، والشيخ سيدي أحمد، المولود حوالي .1878 ب – التوزيع ينقسم الجعافرة بشكل فرعي إلى فخذين ثانويين هما الهدادجة والمناصير؛ ويرتحلون خلال فصل الشتاء حتى لمخازات في شمال شرق باستك، وفي الصيف باتجاه دائرة جورا وماســينا، ولهم مزروعاتهم في قرية مد الله التي هي قرية القبيلة الزراعية ومركز حراطيــنها وخدمها، ورئيسها هو دده بن الشيخ الذي ستتعرض له بعد قليل. ويشكل الجعافرة نموذجا للانتقال من السلوك الحصاني إلى السلوك الـزوايـي فتصادف لديهم الكثير من الناس المتدينين، أي الذين "تـابوا إلى ربـهم" جـانحين مع الغنى والطمأنينة لممارسة حياة إسلامية تتصف بالورع. ج – أهل الشيخ محمد لقطف أهل الشيخ محمد لقطف هم فخذ معروف بتدينه منفصل قبل قرن ونصف تقريبا عن القبيـلة وهم هدادجة ينقسمون فرعيا إلى أهل الشيخ سيدي أحمد وأهل بوث علي وأهل الشيخ سيدي صلاح وأهل الطالب يوسف وأهل الطالب محمد؛ وكان جدهم الشيخ محمد لقطف بن حمــاه الله ابن صالح بن لوجيهة بن محمد بن موسى بن بوبكر بن عبيد بن هداج بن جعفر شيخا تقيــا