Facsimile · p. 50
الفصل الأول: القبائل الداوودية 47 وقد قدم خدمات كبيرة بفضل معرفته للبلاد، وباعتباره كشافا محاربا، كما قاد عدة غزوات غزو مضادة على مخيمات الأعداء، واشترك كمحارب متطوع في عدة معارك. وبسبب كرمه الحاتمي بدء ثروته في العطايا، ولكنه لذكائه وحنكته، عرف كيف يعيد تشكيل فخذه الذي كان في أغلب موت الصديق بن سيدي الأمين في حالة تفكك كاملة، فكان عليه أن يجابه الوجهاء من أمثال حميده بن سيدي أحمد وسيدي محمد بن سيدي اللذين أرادا إطلاق سراح قتلة أحد عملائنا السابقين ومنعنا من التدخل في هذه القضية القبلية، وقد هدره بالتخلي عنه إذا لم يطلق سراح القتلة، وهم محمد بن جيكاته وعلي بن محمدي وسويدها بن المختار، وأدانت محكمة تتبكتو علي بن محمدي وبرأت الآخرين، وبذلك عم الهدوء. ولم يكن بوبكر ابن عبد الرحمن ينحدر من أصل تزمزي بل هو داوودي من أصل عريق، وذلك حسب السلسلة التي قدمها لنا بنفسه، والتي توجد بها بعض الثغرات المؤكدة، وهي: بوبكر بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن عيسى بن عمر بن موسى بن أبي بكر بن عبيد بن هداج بن جعفر بن داوود بن عروق بن أودي بن حسان؛ ولبوبكر [هذا] أخ؛ وهو ابنا أحمد الذي يقوم بخلافته أحيانا. أما الفخذ الرئيسي من ترمز فقد ظلت قيادة [سيدي] المختار بن الخليفة بعد ما حدث الاشتقاق حوالي العام 1885، وأدى إلى استقلال جماعة الصديق بن الشيخ تحت اسم ترمز الغرب. وظل [سيدي] المختار على علاقات مستمرة مع البراويش، وكان فخذه يُعد أحيانًا من تلك القبيلة؛ وقد توفي في إبريل سنة 1911، وحل مكانه ابنه حمته المولود حوالي 1865، وكان أهلًا لمنافسة بوبكر ابن عبد الرحمن في ترمز الغرب لذكائه وإخلاصه، وقد قدم خدمات جزيلة جدا للملازم بوبوسيلوالد على أثر تكوين "القوم" البيضانيين الذين كان أحد أفرادهم، ثم أصبح رئيسهم، واشترك في العديد من الحملات المضادة، وكان موقفه مواليا بوضوح، ومتضايرا مع موقف الطاهر [زعيم] قبيلة كلنصر، بحيث حال في سنتی 1915 – 1916 دون تبريج قبيلة تچر ي جف، ومنع اتساع إنتفاضة الطوارق في عققة [نهر] النيجر، حتى لا تشمل مساوف الساحل. ولحمته وضع حرج نوعا ما، فهو الرئيس العام من حيث المبدأ لكل قبيلة ترمز، وعليه أن يتجاهل منافسة بوبكر الذي هو منطقيا تابع إداري له، والذي تعامله فرنسا كـ؛ وعلى كل، فإن بوبكر يعرف كيف يتعامل مع حمته على قدم المساواة، عندما يكونان في بادية الساحل.