Facsimile · p. 49
46 الحوض والساحل الموريتاني بالبطائح، بكل لهم الاعتماء بالسلحتنا خلال وجودهم فوق الأراضي الخاضعة لنا، وباستطاعتهم أيضاً طلب تكلفنا ضد كل من يريد مضايقتهم أو نهبهم، وعليهم إخطار السلطات الفرنسية في أقرب مركز كلما ابتعدوا أكثر من مسيرة يومين إلى الشمال من أفاكيبين. ثالثاً، يتعهدون بقطع العلاقات كل في فصول السنة مع القبائل المعادية لنا، وعليهم أن يقفوا معنا ضدهم، ويؤدوننا بالمعلومات التي نطلبها. رابعاً، يتعهدون بأن يقدموا ضريبة سنوية مقدارها خمسون رأساً من الضأن، تجبي لنا بواسطة المدير، وأن يقطعوا لنا في مقابل أجر، الأدلاء ووسائل النقل التي قد تكون بحاجة إليها. خامساً، وأخيراً يكون مسموحاً لقبيلة ترمز حتى صدور أمر جديد، أن يقدموا لنا بدلاً عن الخمسين رأساً من الضأن قيمتها من الصمغ أو من ريش النعام. وابتداءً من ذلك التاريخ ظل الصديق الذي سبق أن اشترك في قضية أكتكان سنة 1896، يقيم هادنا إلى جانب [الحاكم] لابيرîne Lapperine رغم أواصر القرابة التي ربطته مع أولاد علوش، تربطه مع أولاد علوش الذين كانوا آنذاك في عداد الثوار؛ وظل الكثيرون يزعمون خطأ، أن عملاء أولاد علوش ومنسلوف وأولاد غيلان يختبئون في قبيـلته لحماية الإبا ووات من الوسرة وإيدلية .. الخ؛ وجاء الصديق إلى تنككتو في شهر فبراير سنة 1898 للمطالبة بـ انتزعت خطأ منه، وقد أعيـدت إليه. وقد توفي الصديق في يونيه سنة 1903 دون أن يترك وريثاً مباشراً، وقد اختفت وتلاشت معه سلالة الذكور المنحدرين من النـاء، ولم يترك سوى ابنة واحدة تزوجت من محمد الشيخ بن عنـام الجكني المقيم منذ زمن طويل بينهم، وأدى رسوخ مبدأ الوراثة إلى جعل هذا الغريب يـتـسلم قيادة القبيلة لفترة من الوقت، إلا أنه اضطر في عام 1905 وذلك بسبب الصعوبة التي اعترضته من كل جانب إلى الاستقالة، وحل مكانه بوكير بن عبد الرحمن، وظلت كل الجهود التي بذلت لإعادة لم شمل القبيلة بلا جدوى، ذلك أن ترمز الشمال بعد عدة محاولات غير جدية للمودها، كانوا نهائياً مع البرابيش (1903 — 1904). وقد كانوا فعلياً جزءاً منهم خلال بضعة أعوام، بعد أن عقد النحل وأهل عبادي وأهل تيكور حلفا مع محمد بن يوسف ومحمد بن رحال زعيمي البرابيش؛ وفي خلال قيادة بوكير [ابن عبد الرحمن] عمد مخيم بنه بمقـدم الصديق بن سيدي الأمين إلى الانفصال، والتحق بالتجمع الآخر الذي يقوده سيدي المختار [ابن الخليفة] ولا يزال معه. لقد تم انتخاب بوكير بن عبد الرحمن، المولود في عام 1865، من جماعة ترمز الغربيبين كرئيس للفخذ في سنة 1905، وكان ابن عم لـسـلـفـه، غير أنه كان على الخصوص ابن [السيدة] منزولة بنت الشيخ بن النـاء التي تزوجت والده عبد الرحمن، فإن كان ابناً لإحدى بنات عمومة الصديق عن طريق النـاء، ومن ثم حـفـيـدا له. وكان بوكير وجيهاً في القبيلة غنيا معتبرا، يتمتع بشهرة كبيرة في