Facsimile · p. 32
الفصل الأول: القبائل الداودية الإهانة، تقدم فخذ العثامنة صعوبة. وفي الأول من شهر أكتوبر سنة 1905 تقدم المخفرة بدورهم للي خصوع، وبما أنه يريد أن يتخاشى أي تجاوز على حقوق هذه الدائرة المذكورة، وعدم إعطاء أية ذريعة للرئيس سيدي بن الشيخ لتفجير نزاع معه، فقد رفض قبول خضوع هذا الفخذ، وكتب إلى سيدي رسالة جاء فيها لقد علمت من قائد رأس الماء أن المخفرة طلبوا الخضوع، وبما أنني لا أود أن أستزع منك جماعتك، أخبرك بأنني رفضت ما طلبوه، اللهم إذا كنت غير راغب فيهم؛ وعلى كل حال فبإستطاعتهم أن يرفعوا في أنحاء منطقة رأس الماء بشرطه أن يبقوا في سلام مع جماعتنا. وظل الوضع على هذا الحال إلى أن انتشرت في نهاية نوفمبر سنة 1905 أخبار عن غزوات الرقيقات وأولاد علوش، الذين جاؤوا بنية نهب مختلف القبائل الرحالة في شمال أفاكيين؛ وما أن علم قائد رأس الماء مبكرًا بالأمر حتى أعطى الأوامر للقبائل الخاضعة بالاقتراب من الكتلة العسكرية، وكان أولاد علوش يستهدفون بشكل خاص فرعًا من تركز يطلق عليه ترمز المخفرة الذين كانوا يتجولون بين تنبكتو وأفاكيين، ولذلك للنار منهم لقتلهم أحد حدادي أولاد علوش كان يجمع أموالاً في الوسرة، وتقديم أرز بالأبهوظ نحو الجنوب، وينتظم رجالهم لصـد الغـزاة، وتنبكته قائد المنطقة عند أول إنذار ليساعدهم بشكل فعال، واتجه أولاد علوش في البداية نحو الشرق قبالة شمال أفاكيين لينقضوا على مضارب تركز التي اعتقدوا أنها لا تزال في تيريكين، ثم انكفؤوا فجأة نحو الجنوب، حيث استولوا على قطيعين من الإبل لترمـز في السابع من دجنبر؛ غير أن رجال تركز البلقين خمسة عشر أمـراً، بمطاربتهم إلى أن أدركهم في المساء على مسافة 70 كم، شمال غرب تنبكتو، وفسـاحـبوا معهم معركة هزموهم فيها، حيث هرب رئيسهم، تاركا اثني عشر قتيلا، وحاملا معه ثلاثة من الجرحى، في حين لم يصب من تركز سوى رجل واحد بجرح خفيف في يده؛ وكانت تلك المطاردة متميزة بحيوية فائقة، بحيث لم تخطر تنبكتو إلا بعد أن كان الغزو قد تشتت. وعلى أثر هذه الغارة لم تعد إدارة تنبكتو تسطـيـع اعتبار الكتلة المخفرة بأن الإدارة تقبل الآن التعامل معهم، علوش في سـتـوكـلـو حقـيـقـيـا، فقامت بإخطار فخذ المخفرة بأن الإدارة تقبل الآن التعامل معهم ، وتم تسجيلهم في رأس الماء على أساس أن تكون مساهمتهم الحربية 80 نعجة أو رأسين من الإبل، وأن تكون الضريبة السنوية أربعين نعجة، أو جملا واحدا. وقد أدى ذلك إلى خضوع سيدي الذي الذي خضوع لدى الأجل الحلة البيعـش الـفـرات علـي إديلية. وفي شهر يناير من عام 1907 قام رئيس فخذ الكنـكـات والـبـرابـيش العلـوشـيين الباقين عن الخضوع، بطلب السلم.