Facsimile · p. 31
الحوض والساحل الموريتاني 28 مخفر الجمرك في لكن فيه حامية بكل لم تكن أحداث تنكتس من ناحية أخرى فإن مخفر الجمرك في بودوبادي الذي كان يراقب المنطقة الواقعة ما بين تري وسومبي، لم تكن عمليات الاستطلاع في خط الأبيار. المتعاقبة تسمح باستئناف وقد استؤنفت المفاوضات مع أولاد علوش، واستمر الشيخ بن سيدي في الاستخفاف بنا، وتمسك بسلوكه الذي لا يتبدل، فكان يشن غاراته من ناحية ويغير من ناحية أخرى انتباه المنطقة بوعود الخضوع، وبتنفيذ شروط السلم المفروضة، ومنها الالتزام بترميم وصيانة آبار خط رأس الماء حتى باسکno، ولكنه لم يفعل شيئا، فتورضت هذه الآبار مع الزمن إلى الردم والخراب، وأصبحت غير صالحة للاستعمال؛ وكان الشيخ بن سيدي يؤكد في الوقت ذاته على حسن نيته، واستحالة إصلاح الأبار، كما كان عليه أن يعيد الأخصاص الذين أسرهم في تريا تدرويه وفونا انكووبی، ولكنه لم يعد إلا خمسة منهم، معان بأن الغنيمة قد جرى اقتسامها مع مخطوف الذين كانوا قد اصطحبوه، ولم يعطوه منها إلا العدد الذي رده، وكان يتدرع أيضا بأن لا نفوذ له على مخطوف حتى يفرض عليهم رد البقية. كما أن توسط [الشيخ] سيدي الخير وقبيلة أهل الطالب المختار، حيث عليه العقد لاماري LAMARY لم يتعرض عن أية نتيجة ذات بال، بل زاد الطين بلة، إذ جرى اختطاف [محمد] مفتاح الخير أخي [الشيخ] سيدي الخير من باسکno بعنف بعد ذلك بقليل على يد سيدي بن الشيخ، مما أدى إلى توقف المفاوضات. وباختصار كانت أكثرية أولاد علوش البقر قد عقدت في نهاية سنة 1896 تحالفا معنا في سكولو، وأعلنوا خضوعهم الحقيقي، ونقصد بهؤلاء السكان من أشباه البداة والخدم المستقرين أو الذين استقروا حديثا الخاضعين لأولاد علوش، إلا أن أولاد علوش الإبل وهم الأحرار القاطنون في البادية، ظلوا في حالة تمرد كامل، ويشكلون الخطر. وكان الشيخ بن سيدي يسهل في مخيماته أعدائنا، مثل الحاج بن يكنو [رئيس [فلان]] وانكونا [ بن حوالي رئيس [كلاد]] ويحاول أن يجر معه إلى الثورة القبائل التي كانت قد خصعت؛ وابتداء من تلك الحقبة كان القسم الأعظم من أعمال السلب في منطقة رأس وهورو وافآكيييين ينسب إلى أفراد قبيلته؛ وفي الوقت ذاته كان الشيخ مستمرا في نهجه القديم، فكان يجبي الضرائب من كل القواقل التي تمر بباسكno؛ وقد استمر هذا الوضع حتى وفاته في 25 أكتوبر سنة 1897، واستؤنف في عهد ابنه سيدي (14) الذي تسلم قيادة القبيلة بعد رضو، عمه المختار توليها حتى عام 1905. ففي ذلك التاريخ تم اغتيال زعيم من الغمامة، هو الشيخ بن سيدي أحمد الحسين على يد حننه أخي سيدي، وبعد هذه