Sudan Archive

Open the original scan

```markdown الفصل الأول: القبائل الداودية وقد وقعت عدة أعمال هامة في دجنبر سنة 1896، وذلك في يناير وفبراير من علم 1897 في كل من موقع أورتمشت وتنتبولو قرب بحيرتي تندا وگا، حيث أصابت القوافل المارة والقطعان المتاعة السكان الحضر. ولما كانت مهمة قائد منطقة تنتبولو المكلف بها، هي تأمين سلامة منطقته، فقد استأنف أعمال الدوريات على طول خط الأبيار. ولا يمكن تصور الفدور الذي عملت فيه هذه المشكلة على تهيج النفوس في هذا القسم من السودان. وحدت أن قام ضابط استطلاعي، لصداعب مع قسم من قبيلة أولاد علوش بمطاردتهم، وفي خلال برهة من الحماسة ونسيان الأوامر المعطاة، بلغ باسکلو التي اجتاحها دون إطلاق رصاصة واحدة، وهو الملازم ويرث WIRTH (بداية عام 1899) وفي الختام وبغية إعطاء هذه المشكلة طابعها الحقيقي يجدر بنا أن نضيف أن قائد سكونو قدم استقالته من قيادة الدائرة فور وصول هذا الخبر إليه. وقد عمات صعوبات نقل الأوامر واتساع المسافات .. الخ، على احتلال باسکلو لمدة ثلاثة شهور دون أي خطر على حاميتها الصغيرة، ولما كانت البوادي تحت رحمة أولاد علوش فقد اندفعوا حتى ضواحي النثالة، وعملية انتقام، نهبوا قريتي تنداروبه وقوتا بتكوئي الواقعين تحت حماية فرنسا. ولما انتقل قائد منطقة الساحل بناء على الأوامر إلى باسکلو، وسكو استقالته المفروضة على الشيخ بن سيدي، والالتزام برد المنهوبات الحديثة، وفي مقابل ذلك كان على الفرنسيين الجلاء عن باسکلو؛ واستمرت المفاوضات كما هي العادة ببطء شديد، وفي نهاية الأمر وبعد نفاذ الصبر غادر القائد الفرنسي باسکلو بعد أن أُحرق البلدة ورافقته مجموعة من أهل الحاح الحسين الذين هم تحت حماية أولاد علوش، ولكنهم كانوا قد أعلنوا خضوعهم، وطلبوا إنشاء قرية لهم في النبالة تحت الحماية المباشرة للفرنسيين. وإذا كان الوالي لم يكن راغبا في "اجتياج" باسکلو، فذلك لأنه كان مشغولاً من جهتي الشرق والجنوب الشرقي، وبالتالي لم يكن قادرا على الشروع في عملية لا يستطيع أن يستشف مخرجاً منها؛ وقد أظهر هذا الحادث كثرة مقدرة هذه القبائل من سكان الساحل ضد رسائلها المتصفين بالانضباط، ومقابل رسالتهم ذات المدى البعيد؛ ولكن، وبالإضافة إلى ذلك، وكما سبق أن قلنا، فإن السلطة ارتأت أنه لم يكن من اللازم احتلال المراكز التجارية في الساحل عسكريا لأن التجارة ستنزعف عنها، وبسبب الاقتناع بصحة هذا المبدأ الذي يبدو مع ذلك أكثر من مشكوك فيه، وأيضاً لتنفيذ الوعود المقطوعة، فقد أعطي الأمر أخيراً بإخلاء باسکلو، غير أنه لما كان من الضروري حماية الدولة؛ فقد شكل الوالي لجنة أنيطت بها مهمة البحث عن موقع مناسب لمركز عسكري يقع بين نری ورأس الماء، وقد تم اختيار منطقة بوكنودز على خط الأبيار، غير أن الأحداث حالت ```

Text produced by OCR — report an error