Facsimile · p. 173
الحوض والساحل الموريتاني 170 القبا ئل البيضانية في محمد إلى الغرب لـدى: "العرب المقاتل، ثم هاجر إخـواه الطالب عبد الله والطالب سيدي أحمد العويسة من تـورشيـن إلى صـابـو ومنطـقـه، ثم عـادوا إلى الـصـقـرة، وسـافروا بعد ذلك إلى كـصـن وسـيـم وبـاسـكتـو، حيث بقوا هنالك بعض الوقت، ولم يكن في البلاد آنـذاك إلا العـجـم (غـير الـعـرب) ولكـن الـذيـن كـانـوا رئيـسـهـم آيـلـه بن اسـلـمـا فـه؛ وفي سنة 1588 أعاد الطالب سيدي بن الطالب سيدي أحمد العويسة بناء النعمة التي كان أعمامه قد هجر وها وعادوا إلى ولايته، وقد مات في النعمة، وقد أخلاها نسله بدورهم بعد ذلك بالليل، فـتـعـرض للخراب إلى أن وفد عليها مولاي إسماعيل في سنة 1808 كما يقول تاريخ الكلاكمة]. وكانت الكلاكمة يرتـحـلـون نحو مـيـمـه وكـصـن وبـاسـكتـو حـتـى وصـول أولاد يونس الداووديين إلى الحوض. ولا تـنـقـل روايـتـهـم سوى صراعات مستمرة ضد الرّمه بالـنـيـجـر] وتحالفات سياسية وزيجات مع بنـابـره. وقد فرضت الهجمات التي شنها أولاد يونس ضد الزنوح على الكلاكمة الانفصال عن حلفائهم القدامى كي يـقـتـلـبـوا من المعقل الذين انتقلت إليهم الهيمنة السياسية فسيطـروا أيـضـا على هـؤلاء الحسـانـيـيـن بـفـضـل مـواهـبـهـم الـروحـيـة. ويجعل تاريخ الكلاكمة من هزيمة إكـاد ومن موت رئيسهم آيله بن اسلـمـا فـه في القرن الثامن عشر إشارة إلى تحول سياسي عميق في المنطقة. فقد اضطر الزنوح إلى إخـلاء ضواحي النعمة ونابول (جـر ا كـه) وتـوك .. الخ. وهكذا أفـقـرت من سكانها، ولم تكن هذه القبائل الثلاثة سوى القبيلتين هما أولاد يونس معنى الكلاكمة) وأهل الطالب عبد الله. وانقسمت هذه مع كل الأوضاع السياسية في الحوض والساحل، إلا أنه بعد اضطرار أولاد يونس التخلي عن مكانهم للفاتحين الجدد، والتوزع في كل مكان تقريبا لدى الكلاكمة والأقـلال وأولاد أم، وفي مدينة والنوارة وتنديبه .. الخ) دخل الكلاكمة في قرى الفاتحين، وبعد ذلك كانوا أشياخا لأولاد محمد [ياحمـد] وأولاد مبارك وفي آخر المطاف مشظوف وقد انفصلوا عنهم بعد اختلال ولايته حيث يؤلفون اليوم قبيلة مستقلة (دائرة النعمة) وكان سلوكهم مطبوعا بالاستقامة الدائمة منذ اليوم الذي حصل فيه الاتصال لأول مرة معنا في بوتيات بـحـضـور الـمـقـدم لافـيـرديـر في مارس سنة 1908. وقد عانت القبيلة دائما متحدة بشدة، وفي عهد الطالب عبد الفتاح وهو الخامس من ذرية الطالب عبد الله انقسمت إلى فخذين، وترك ولدين، كان أكبرهما البشير. بقي علينا أن نشير إلى أن الكلاكمة قد تناثروا بعض الشيء في خارج القبيلة فقد ذهب مـخـيـم أهل محمد لـسـتـام لـيـنـد مـج في أولاد ملوك، ويعتبر إن ضمن اتحاديه مشظوف، كما أن