Facsimile · p. 174
171 الفصل السادس: الكلاكمة وأهلها فغذا آخر وهو أهل مو تكانت وإد وويش. 2 - التوزيع ينقسم الكلاكمة اليوم بصورة فرعية إلى فخذين مستقلين عن بعضهما وهما: (1) أهل البشير 142 خيمة؛ ورئيسهم هو محمد قيس بن محمد البشير، وكان والده محمد البشير بن هيبة راويا مشهورا توفي عام 1889. (ب) أهل أحمد إجيد 123 خيمة؛ ورئيسهم هو الشبيه بن بيته بن شيخنا محمد الأمين [بن الطالب عبد الوهاب بن أحمد إجيد] الذي ترك سمعة كشيح دين كبير جدا، ولما كان تلميذ ومريد [الشيخ] محمد فاضل فقد تساوى معه بالعلم والتقدير، مثلما عادلته في النفوز الخارجي. وقد تزوج من إحدى بناته، ودفن في أرشان بوادي تروه حيث شيد له مزار كبير يقصده الكثير من الزوار، وخلفه ابنه بيته (محمد عبد الفتاح) حوالي سنة 1885؛ وقد وجدنه سنة 1906 إلى جانب مثلوف في النيملان في معسكر أعدائنا، وأذكر الأمر، معتبر رحلته زيارة لـ[شيخ] ماء العينين؛ ومهما كان الأمر، فقد أعطانا بيته منذ احتلالنا ولادة شهادة صادقة عن حسن السلوك. ولإعطاء فكرة عن اتساع أراته وبصورة عامة عن الطريقة التي تفهم بها قبائل الساحل الزاوية المنفتحة الذكية والمتفقة دينها ستذكر فقرتين أو ثلاثا من خطاب مفتوح له، حيث يقول "يمكن تقسيم مقاومة بالفرنسيين إلى عدة أجزاء، وفي آخر المطاف يأتي أولئك الذين يعرفون بالفرنسيين ويعرفون الرخاء والصالح، الذين جلبوهما، والعدل والتنظيم والطمانينة، وغيرهما من الأمور الأخرى الكثيرة. وأكون الأول من الرجال الذين ينتسبون إلى هذه الزمرة. لقد غلقنا الله أنتم النصارى ونحن المسلمين مؤمنين، فأنتم تعبدونه عن طريق رسوله عيسى [س] ونحن عن طريق محمد [ص] وكلاهما رسول من الله. وهذا أصبحنا متحدثين ضد أولئك الذين لا يؤمنون به. إنني أمد يدي نحو الفرنسيين، وأرجو لهم السعادة والثراء، وأبارك السلم الذي جلبوه". وقد مات بيته بمنطقة ذبية في نهاية عام 1912 دون أن يستطيع تحقيق حلمه الذي كان توحيد كل الكلاكمة تحت سلطته. وحل مكانه على رأس فخذه ابنه البكر الشبيه [كما ذكر من قبل] المولود حوالي عام 1885. والشخصيات الدينية الرئيسية لدى الكلاكمة هي: (أ) محمد الأمين بن إسحاق، وهو رجل ذكي عالي الثقافة وهو قاضي القبيلة، ويقدم تعليما عاليا لاثنتي عشر طالبا، وهو مقدم قادري لشيخنا محمد الأمين السابق الذكر، وقد ذهب إلى توات في أواخر سنة 1909، واصطحب معه ثماني خيام تضم عشرة رجال،