Facsimile · p. 172
169 الفصل السادس: الكلاكمة وأهل الطالب مختار وإجمان الكلاكمة 1 - لمحة تاريخية ينسب الكلاكمة أنفسهم إلى الشرفاء، فهم يلتحقون حسب روايتهم برابطة تنبكتو الكبير سيدي يحيي التادلي الذي تقدم مختلف تواريخ السودان فكرة عن حياته، وعن نسبه والذي سبق لي أن وصفت جامعه وضريحه ونفوذه الديني(1)، وكان سيدي يحيي يحمل لقب الكبير، وهو المعروف به في تنبكتو، ولكنه يحمل أيضا - وذلك حسب قول الكلاكمة - لقب كلاكم. ونحن نرى في شكل واضح ودقيق أن أهل الطلاب مختار كليا وإجمان جزئيا ينتسبون إلى سيدي يحيي ذاته، وينبغي أن ندمجها أيضا تحت تسمية الكلاكمة ، غير أن شيوع الاستعمال لا يسمح بذلك. وفي خلال قرن كامل (القرن الخامس عشر) كانت ذرية سيدي يحيي تعيش في تنبكتو، وخاصة ابنه شمس الدين، ثم علي بن شمس الدين الذي توفي في أواسط القرن الخامس عشر تاركا ثلاثة أبناء هم: سيدي يحيي الصغير، وبوبكر والطالب بركة. وقد نتج عن استيلاء الحاكم السونكاني] سوني على تنبكتو في عام 1467 والجــور الرهيب الذي أعقبه قسر هؤلاء الجهابذة الثلاثة على الهجرة مع كل علماء المدينة إلى ولاة (1468 – 1469) التي ظلوا فيها 18 سنة كما يقول تاريخ الكلاكمة ثم ذهبوا إلى النعمة حيث باشروا بناء القصر (حوالي 1486). وبعد مضي بعض الوقت حدث الانفصال حيث مكث في النعمة الأخوان الأصغران, ولقبا فيها ريهما؛ وقد أصبح بوبكر عن طريق ولده جــمــان جـد بعضــم الشــرفــاء الذين انصهروا في إجمان؛ أما سيدي يحيى الصغير وجماعته الذين سبق أن اتهم من الكلاكمة فقد ذهبوا إلى تورتشين حيث مات سيدي يحيى فيها ودفن وترك ثلاثة أبناء هم: (أ) الطالب عبد الله الجماعة الحاليين. (ب) [الطالب] محمد، جد أهل الطالب مختار. (ج) [الطالب] سيدي أحمد الهيبة الذي لم تعد ذريته ممثلة إلا بمحمد عبد الله بن محمد السـالـك بن سيدي محمد ويتـمـتـه منصوبة لدى أهل أحمد إجيد. ولم يلبث أبناء سيدي يحيى الصغير أن انقسموا بدورهم على أنفسهم فتوجه [الطالب] - انظر كتاب الإسلام (1)