Sudan Archive

OriginalTranslate

```markdown مدثر علي البوشي ودوره في الحياة السياسية

لأبيه أشد الحب معجبا به وبعلمه وبفكرة عظيم الامتنان لجهده معه ، تعلم منه حب العلم ، ودفع والده إلى قلبه بذرة الإصلاح والدعوة إلى الحق ، وقد كان والده عظيم الإعجاب بجمال الدين الأفغاني ومن خاصة تلاميذه – كما ذكرنا - ولقد أورت هذا مدثر البوشي رغبة عظيمة في التغيير وهمة عالية نحو الإصلاح ، فكانت ميوله وآماله وألامه تتجه صوب الأمة الإسلامية ، كما كان سيره يفيض بهذه المعاني ، لبغض الظالم وكرها ، وأحب الإسلام ونادي به عقيدة وشريعة وسلوكا وأخلاقا ، وقد كان قويا في كل ذلك يعبر عن أرائه بصراحة وصدق ودون مواربة أو حياء حتى قال عنه المؤرخ محمد عبدالرحيم ( إنه سليط اللسان ) (٤٨) وقد دخل في صراع ضد الفساد في زمان باكر في كلية غردون ، وضد الحكم المستبد ونادي بالعودة إلى الإسلام، وقد كانت مقوماته الفكرية والنفسية تنهض على أساس ديني نتيجة لما قرأ وعلم وشاهد وأخذ عن أبيه. مدثر البوشي ومعاصروه : عمل مدثر البوشي في مجالات مختلفة من الحياة ، وصنع لنفسه صلات وعلاقات عميقة مع الكثيرين ، وكانت علاقته تمتد بين العلماء ورجاء الدين ، وأهل السياسة والفكر والإصلاح الاجتماعي ، كما أنه ألم بجانب من القبائل والبيووقات السودانية وكان يحد لدى كل هؤلاء التقدير والعناية والإعجاب. فلقد وجد التأييد في جهاده المبكر من أبناء بري المحس وكان منزل الشيخ عثمان إسحق والد محجوب عثمان إسحق ومنزل حمزة أحمد ، يتسع ويرحب بممارسات مدثر البوشي واجتماعاته التي يقيمها لنصرة القضية الوطنية وكان أهل هذا المنزل من أعظم الناس نصرة له وتأييدا في رسالته وكان يتصل بهؤلاء بواسطة إسحق إبراهيم أحمد وأرباب محمد عثمان وغيرهما ، وفي لم درهمان فتحت له أبواب منزل أسرة الشيخ الأمين الضرير ومنهم صاحبه عبد الرحمن الأمين ، وعلي عبدالرحمن الأمين ، ومن أم وجسن عمر الأزهري وعبيد حاج. الأمين وكان في الخرطوم يجتمع بأبناء التوبة من حلفا وما حولها من النويين في منزل طه بك العراف وغيره ( ٤٩). وكان في كل هذه المنازل يعقد جلسات التوعية والتنوير لقيادة ركب النضال ويدور الحديث عن القضايا السياسية والاجتماعية ، وكان أيضا للشيخ مدثر البوشي علاقات اجتماعية كبيرة في أوساط قبائل المغارية والعركين ، كما دراسات إفريقية ۱۱۲ ```

Text produced by OCR — report an error