Sudan Archive

OriginalTranslate

مُدرِق علي البروشي ودوره في الحياة السياسية

والده أن يزوجه ، فتزوج زوجته الأولى وهي ابنة عمه زينت بنت أحمد بن خليل البوشي وكان ذلك في سنة ١٩٢٠ م (٣١). وختن والدة البوشي في قضاء الفتوى بـكلية غردون في سنة ١٩٢٣ وعين عاملاً قضائيًا لمحكمة مدني الشرعية ثم قاضيًا لتسجيلات مديرية النيل الأزرق (۳۲) وكانت الحكومة الإنجليزية قد قررت أن يكون عمله بودمدني نظرًا لنشاطه السياسي فكان عمله هناك شبه إبعاد فابتدأت خدمته في ٢٥ يناير ١٩٢٤ ومكت بمدنيته مدة أربعة عشر عامًا (۳۳) كان مدثر البوشي حريصا علي ألا يعمل في خدمة الحكومة إلا أنه وافق في نهاية الأمر بعد أن اشترطت عليه الحكومة عدة شروط وبعد أن اشترطت عليه هي كذلك جملة شروط وكان من ضمن شروطه علي الحكومة : ا / ألا تتدخل الحكومة في اعتقاده ومبدئه. ٢ / أن لا يحاسب إلا علي عمله وليس علي نشاطه السياسي وما يشاع عنه في ذلك. ٣ / أن يكون رئيسه المباشر السكرتير القضائي واشترطت عليه الحكومة في المقابل : ا / ألا يؤلف جمعية ضد الحكومة. ٢ / ألا يخطب في الجمهور بقصد إثارة والدعوة إلى الشعب. اذا فكر في ترك الخدمة لدي الدولة أن يذكر ذلك وكان هذا الاتفاق بينه وبين الحكومة قد حال بينه وبين الحكومة خلال ثورة ١٩٢٤ حتي صدر عنه (٣٤). نقل مدثر البوشي في إطار عمله في السلك القضائي إلى مدينة رشاد بـجيال النوبة في سنة ۱۹۳۷ وأمضي بهما عامين سعي خلالهما إلى الحيلولة من مجهودات الحكومة واشتطتها المعادية للإسلام في تلك المنطقة وخلف بعد ذلك علي هذا الأمر المبشر الإسلامي محمد الأمين القرشي (٣٥). وكانت الحكومة الإنجليزية قد قررت نقله قبيل سفره إلى رشاد إلى منطقة ليس له فيها نفوذ خاصة مع تراويد نشاطه الذي بدأ أكثر وضوحا بعد تكوينه للجمعية الأدبية بودمدني (٣٦) وفي سنة ١٩٣٩ نقل لبرير حيث أمضي بهما عدة أشهر وعند وقوع الحرب العالمية الثانية نقل لرفاعة وعمل بها أربعة أعوام ونقل منها لأم رواية عام ١٩٤٣ حيث قضي بها أربع سنوات أخري حتى عام ١٩٤٧ ثم نقل لمدنية كسلا وقبل أن يصلها لتنفيذ قرار نقله استدعي

دراسات إفريقية .۱۱۰

Text produced by OCR — report an error