Sudan Archive

OriginalTranslate

مدثر على البوشي ودوره في الحياة السياسية.

مدثر البوشي أربع سنوات بمدرسة ودمدني وفي أول سنة ۱۹۱۸ كان هو طالب الوحيد الذي تم قبوله من تلك المدرسة بكلية غردون التذكارية وكانت رغبة والده أن يلتحق بالطلب في العام ، ثم يفتح الباب للطلب في العام عام ويستمر تنظيم الطلب في هذا العام ، فقد كان النظام السائد أن يقبل الطلاب في عام ويستمر تنظيم الطلب في هذا العام ، فقد كان النظام السائد أن يقبل الطلاب في الذي يليها ، فاخطر مدثر البوشي للإنتظام في قسم الهندسة ، فقيل هو وإسماعيل الأزهري ودخلا كلية غردون في ذات السنة بعد أن كان الأخير قد انتقل إلى أم درمان في فترة سابقة (۷۷) واستمر مدثر البوشي يدرس لمدة عام كامل في قسم المهندسين ، وكان والد مدثر البوشي الشيخ علي البوشي قد اشترط على إدارة الكلية أن يتم تحويل ابنه إلى قسم القضاء متى ما أتم السنة بقسم الهندسة ، وعندما اكتمل العام كتب أحد الإداريين ويسمي السيد سيمون خطابا إلى وكيل المصارف يخبر فيه الطالب مدثر البوشي في الرجوع إلى قسم القضاء الشرعي أما قريبه وصديقه إسماعيل الأزهري فقد ذهب إلى قسم المدرسين (۲۸) وكان إسماعيل الأزهري ينوي السفر إلى مصر لاستكمال دراسته بالأزهر ويروي لنا مدثر البوشي حادثة حدثت له عن السفر إلى مصر فيقول : ( في الصباح يوم كنا نكتبه الرسم وكان يجلس إلى جنبي أخي وصديقي الطالب إسماعيل الأزهري فاستدعاه المستر يودال فجأة لنا لحظة ثم عاد والعرق يتصبب من جبينه ، والغضب باد على أسرته وقال بعد أن أجلـسـوه في مسرة وألم شديدين ، يا مدثر لقد علم المستر يودال بأني أعددت العدة للسفر إلى مصر والإلتحاق بالجامع الأزهر كما تعلم فذلك لكاذ وتتميز من الغلط وأخذ يحاول إقناعي بأن أترك هذا الأمر فأفهمته بأن تلك رغبة والدي فقال إذا وافقتني فلا سأطبك عليك فقلت له ولكني لا أخرج عن سلطته بأي حال وأخيرا فهمت بأنه وضع في طريقي العقبات وبذلك سيتعذر وصولي إلى الأزهر وقد واجه مدثر البوشي نفسه هذا الموقف المتعب من الإدارة البريطانية حينما أراد التحول لقسم القضاء الشرعي ، فمنعه المستر يودال والمستر هنت عميد كلية المهندسين والحا عليه في الممانعة لولا أنه أصر علي موقفه واتخذ قراره الذي لم يكن ليرجع عنه (۳۰) وعندما كان مدثر البوشي طالبا بالكلية رأي

دراسات إفريقية ۱۰۹

Text produced by OCR — report an error