Facsimile · p. 73
الأشقاء ثم تالف بعده بفترة ليست طويلة حزب الاتحاديين وحزب الأحرار ورأينا أننا لانستطيع إنتزا ع المؤتمر من أنصار السيد عبدالرحمن من الخريجين إل اذا أتجهنا نجو السيد علي الميرغني وأقنعناه بالخط السياسي ليوجه أتباعه من الخريجين لتأييدنا وأتصلنا فعادً بالسيد علي فرحب بنا كل الترحيب وأبدي حماسا بالغ ووطنية صادقة وشجعنا علي النضال مؤكدا آن الخريجين من ابناء الخمية وجماهير الختمية فى كل مكان في السودان بسيلتفون حولنا في نضالنا .. ولقد بذل . السيد علي جهداً كبيراً لتوحيد الأحزاب الاتحادية فلم يتيسر ذلك وأخيراً تم الإتفاق علي التزام هذه الأحزاب بان لايحارب بعضها بعضا وأن يحافظوا علي العلاقة الحسنة بينهم فتم ذلك وألتزم به الجميع .)٩( لقد ظلت العلاقة بين السيدين عبدالرحمن المهدي وعلي الميرغني سيئة ومتردية دهرا طويلا وظل التنافس بينهما شديداً وكان السيد الميرغني يتهم السيد المهدي بالتطلع إلي إقامة حكم ملكي في السودان يعتلي عرشه » ويتهم الإدارة الانجليزية بتشجيع هذا التطلع وكان تدهور العلاقات هذا سببا مباشرا لتأييد الختمية لحزب الأشقاء ولتأييد الحزب الوطني الاتحادي الذي أندمجت فيه الأحزاب الاتحادية كلها فيما بعد بإيعاز من اللواء محمد نجيب » وعلي الرغم من تأييد الختمية للحركة الاستقلالية » فقد ظل السيد علي يردد في مناسبات كثيرة عن عدم أشتغاله بالسياسة » لقد كان السيد علي يخشي من تطلعات السيد عبدالرحمن بشدة ولقد صرح السير جميز رويرتسن السكرتير الإداري لحكومة السودان : أنه مادامت تداعب السيد عبدالرحمن المهدي طموحات ملكية يؤید أي حزب يعاديه وهو يفضل أن يصبح هيلاسلاسي ( کاخر من -أي السيد علي -» قإثه يخطر علي البال ) ملكا علي السودان » وقال بإنه يمقت المصريين وليس هناك سوداني واحد يريدهم ولكن التركية السابقة رغم سوئها كانت أحسن من المهدية وهو لايريد قيام مهدي أخري .)١٠( لقد كان السيد علي يتصور أن الانجليز يساندون السيد عبدالرحمن في تطلعاته تلك » إن سياسة الإنجليز تجاه السيد المهدي تبدلت تماما فبينما كان السيد علي موضوع الإجلال والتكريم في کان يري هناك شاب يرتدي ملابس رثة یرکب حمارا یتجه به نحو مرکز ام درمان ۰۰عام ٣٧ لدتناول خمسة جنيهات شهريا قررتها الحكومة معاشاً له ذلك هى السيد عبدالرحمن )١١( ولكن هذا ٩( ) على على عبدالرحمن الأمين : الديمقراطية والاشتراكية ي السودان ( بيروت ) منشورات المكتبة المصرية ۲۸ «۲۸ ۰ ۱۸ص (۰۷ ۰۲۵ ۱بشیر محمد سعید : مصدر سابق ص ٥ )۰۱( J. S. R Dunkan : The Sudan’s path to independence p (11) ¥