Sudan Archive

OriginalTranslate

طارق احمد عثمان

المصرى الدينى على السودان فى فترة الحكومة المصرية .)١٠(‏

المهدية ومصر

كانت فترة المهدية فترة انقطاع للصلات المصرية السودانية وكانت |

المصرية -الأساس دعوة لتفيير الأوضاع التى صنعتها الحكومة التركية

المظالم وتطاولت أيام القهر وزادت مرارات جبى الضرائب وتحصيل المكى

بغير وجه حق وقد رأى الثوار المهدويون الحكومة المصرية المسلمة تست

للسودان بغير المسلمين من الضباط النمساويين والإنجليز وغيرهم › و

اقتناع عامة الشعب بكفر هذه الحكومة ويالتالى ضرورة محاربتها وطر

وعلی کل فإن ای استعمار من أى نوع لم يكن أمرا محمودا فى يوم من | اعتبر الإمام المهدى القضاء على نظم الكتابة التى وفدت على البلاد مع

» مهمة رئيسة وواجبا مقدسا فمنع محاكاة الترك فى كل شىء وحث عا

الإملائى الذى اتبع فى المصحف بدلا عن الرسم الذى اتبعه الأتراك › إلا

هذا الأمر نهائيا لم يكن متاحا فى ذلك الوقت فاضطر المهدويون ال

بكتبة الإدارة المصرية فى شؤون الكتابة (١ه).‏

لقد كان المهدى يؤمن أن دعوة الإسلام دعوة عالمية وأن المهدية فكرة يج

المسلمين فى شتى بقاع الأرض ولذلك دبج الرسائل وخط الكتب ليب

الآنحاء بل كان يطمح إلى ابعد من ذلك » فكان أتباعه يرجون أن يفتح ||

ليست مسلمة » والمهدى تاقت نفسه إلى فتح الشام والقسطنطينية والحجا

فكتب كتابا إلى والى مصر يدعوه فيه إلى أن يمين بين الخبيث والطيب ,

لاسبيل إلى السلامة عند الله إلا باتباع دينه وإحياء سنة نبيه وإماته ماء

والضلال والإنابة إليه تعالى » وقد تأكد ذلك فى هذا الزمان الذى عم الف

البلدان بسبب دسائس أهل الكفر التى أدخلوها على أهل السودان ال

اندراس الدين وعطلت أحكام الكتاب والسنة فصارت شعائر الإسلام غر

الا وتراکمت الظلمات وانتشرت البدع وأبيحت المحارم واشتد الكرب على أهإ

قد -أى المهدى -ام‌یذکر الخدیوی أنه طوقه الله بالخلافة الكبرى المهدية و

اتسر على من یعادیه وقلده سیف النصر ؛» ويأن من شك فى مهديته فقد

الخطاب )١٠(‏ وكتب المهدى خطابا أخر إلى كافة سكان مصر و

برست افرقة ۸

Text produced by OCR — report an error