Sudan Archiveالعربية

OriginalTranslate

(١٩) صلاة الله رحمته وصلاة الملائكة الدعاء وكانه يريد الدعاء بالرحمة وقيل ان معنى صلاة الملائكة الدعاء بالبركة وقيل الصلاة من الله رحمة مقرونة بالتعظيم ومن الملائكة استغفار ومن الآدميين تضرع ودعاء وقيل صلاته على أنبيائه الثناء والتعظيم وصلاته على غيرهم الرحمة وقيل صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم تشريف وزيادة تكرمة وعلى من دون النبي رحمة وفرق بهذا بين صلاته تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم في سورة الاحزاب و بين صلاته على سائر المؤمنين فى السورة المذكورة ومن المعلوم أن القدر الذى يليق بالنبي صلى الله عليه وسلم من ذلك أرفع مما يليق بغيره والاجماع منعقد على أن في هذه الآية من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم والتقدير ويه به ماليس في غيرها وقال الحليمي في الشعب معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تعظيمه فمعنى قولنا اللهم صل على محمد عظم محمدا والمراد تعظيمه فى الدنيا باعلاد ذكره واظهار دينه وابقاء شريعته وفي الآخرة بأجزال مثوبته وتشفيعه في أمته وابداء فضيلته بالمقام المحمود وعلى هذا فالمراد بقوله تعالى صلوا عليه ادعوا ربكم بالصلاة عليه انتهى قيل ولا يحكر عليه عطف آله وازواجه وذريته عليه فانه لا يمتنع أن يدعو لهم بالتعظيم اذ تعظيم كل أحد بحسب ما يليق به انتهى لاسيما وهم منسوبون اليه صلى الله عليه وسلم والدعاء لهم واقع بالتبع له وقال أبو العالية صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه عند ملائكته وصلاة الملائكة عليه الدعاء قال ابن حجر وهذا أولى الاقوال فيكون معنى صلاة الله تعالى عليه ثناؤه وتعظيمه وصلاة الملائكة وغيرهم طلب ذلك له من الله تعالى والمراد طلب الزيادة لا طلب أصل الصلاة وقيل ان المراد بالصلاة الاعتناء بشأن المصلي عليه وارادة الخير له وهو الذى ارتضاه الغزالي واستحسنه الزركشى فى شرح جمع الجوامع لانه قدر مشترك وصلادة العبد المأمور بها الدعاء بلفظ الصلاة خص الانبياء بذلك تعظيما لهم ثم الصلاة تستعمل اعمال وهي هذه التى اختلف فى معناها أو تكون بمعنى المصدر الذى هو صدورها ولهذا غاير فى الصحاح والقاموس بينهما فقالا الصلاة الدعاء والرحمة والاستغفار وحسن الثناء من الله على رسوله وعبادة فيها ركوع و سجود واسم يوضع موضع المصدر يقal صلى صلاة لا تصلية دعا انتهى ونقل الشيخ أبو عبد الله الحطاب في شرح مختصر خليل عن بعض المتأخرين أنه حذر عن استعمال لفظ التصلية بدل الصلاة وقال انه موقع في الكفر لمن تأمله لان التصلية الاحراق ثم نقل عن غيره أيضا ان العرب لم تفه قط بأن تقول في الدعاء أو الصلاة الشرعية أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صلى تصلية وانما يقولون صلى صلاة بعد أن نقل عن النسائي وابن المقرى انه وقع في كلامه ما التعبير بالتصلية ونقل الشهاب أفندى الخفاجي في حاشيته على تفسير البيضاوى عن ثعلب وابن عبد ربه أنهم قالوا تصلية وأتى على ذلك بشاهد من كلامهم لم يحضرني وقالوا ان صاحب القاموس تبع فى ذلك الجوهرى وان أهل اللغة لم يذكروه على عادتهم فى عدم ذكر المصادر القياسية

Text produced by OCR — report an error