Facsimile · p. 4
تاريخ آداب الشعوب اإلسالمية األفريقية - 11 -العدد24 ، سبتمبر2024 وذلك بمنح الجوائز للأدباء والفنانين التغريبيين وتشجيعهم على استخدام اللغات الأوروبية.
ظهر الشعر في أفريقيا بلغات متعددة محلية وأجنبية وعلى عدة مراحل منها: الشعر الفلكلوري المجهول المؤلف الذي يتداول بين الناس شفهيا وهو أقدم الأشعار التي قيلت بلهجات محلية في أفريقيا. ثم الشعر الشعبي وينظم باللهجة المحلية أيضا، بعضه مدون وصلت أسماء قائليه، والبعض الآخر شفهي مجهول المؤلف.
أما الأشعار الحديثة والتي نظمت بلغات أفريقية فهي مدونة ومنسوبة لأصحابها. وأما الأشعار التي نظمت باللغات الأوروبية فهي كلها مدونة، وأ هم هذه اللغات: البرتغالية والإنجليزية والفرنسية التي تستخدم كثيرا في غرب القارة والمغرب العربي. ومع ذلك فإن شعراء اللغة العربية في أفريقيا جنوب الصحراء قد سبقوا شعراء اللغات الأوروبية بعدة قرون.
إن الأشعار التي دونت باللغات الأفريقية المحلية قليلة بالقياس مع اللغات الأخرى. ومن لغات شرق أفريقيا نذكر: اللغة الأمهرية في إثيوبيا والتي عرفت الشعر قبل القرن الرابع عشر للميلاد. وأما اللغة السواحلية في كينيا وما جاورها من البلدان فقد ظهر فيها الشعر في القرن الثامن عشر للميلاد، وبعدها ظهر الشعر في بلاد الصومال باللغ ة الصومالية.
وأما في غرب أفريقيا، فقد ظهر الشعر بلغة الهوسا في نيجيريا وما جاورها من البلدان في القرن السابع عشر للميلاد، وفي فترة لاحقة نظم الشعراء النيجيريون بلغة اليوروبا. أما الأشعار في السنغال ومالي وبعض دويلات السودان الغربي والتي قيلت باللغات المحلي ة فقد ظلت في أغلبها شفهية مرتبطة بالحكايات والأساطير.
يذكر أن الشعر المدون باللغات المحلية قد سبق القصائد المكتوبة باللغات الأوروبية، فلغات الهوسا والسواحلية والأمهرية قد عرفت الأبجدية، ومنها الحرف العربي، وذلك قبل دخول الاستعمار الأوروبي إلى القارة. غير أ ن أكثره ضاع