Sudan Archive

Open the original scan

.د محمد عباسة - 24 -مجلة حوليات التراث ثم تطور الإنتاج الأدبي في عصر الوافدين )من القرن 14 م إلى القرن 18 م( بعد تردد العلماء الوناغرة وغيرهم من الوافدين على ممالك الهوسا. كما دخلوا مملـكة كنو في عهد الملك علي ياج (Ali Yaji) ، وقد جعلوا من الإسلام الدين الرسمي في هذه المملـكة. ومن الوافدين أيضا، الشيخ محمد بن عبد الـكريم المغيلي التلمساني وأتباعه الذي ن كان لهم الأثر البالغ في الحياة الأدبية والعلوم الشرعية في المنطقة.

لقد عمل الوناغرة على نشر اللغة العربية في هذا العصر بفضل الحجاج العائدين من البقاع المقدسة والـكتب التي جلبوها من البلدان العربية، كما أسسوا مراكز علمية ومؤسسات قضائية في تمبكتو، كل ذلك أد ى إلى تطور الإنتاج الأدبي في القرن الخامس عشر الميلادي. ومن علماء هذا العصر، الشيخ سليمان الباغرمي، والشيخ محمد الوالي، والشيخ عبد الله الثقة الـكثناوي، والشيخ محمد مودي، والشيخ جبريل بن عمر، وغيرهم.

وفي عهد الشيخ عثمان بن فودي الذي أسس دولة سكتو الإسلامية في القرن التاسع عشر للميلاد )16 ( ،، شهد الأدب العربي في هذا العصر أوج ازدهاره كما كثر الأدباء والشعراء الذين اشتهروا بجودة أدبهم ، كما أصبحت العربية لغة رسمية تستخدم في مؤسسات الدولة. لقد ألف الشيخ عثمان بن فودي وأخوه عبد الله كتبا عديدة في العلوم الشرعية، وأ لف محمد بلو كتاب "إنفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور"، وهو من المراجع التاريخية المهمة .

ولما استبدل المستعمر اللغة العربية باللغة الإنجليزية، سعى جماعة من علماء نيجيريا لحماية اللغة العربية، بتأسيس مدارس تعليم اللغة وحفظ القرآن الـكريم، فألفوا الـكتب في هذا المجال يحثون الشبا ب على التمسك بلغة القرآن الـكريم واللغة العربية .

و بعد الاستقلال سنة 1960 للميلاد، عملت نيجيريا على تعميم اللغة العربية في المدارس والاهتمام ب الدراسات العربية والإسلامية ؛ كما ساهمت البعثات الطلابية إلى البلدان العربية ، بعد عودتها ، في نشر ا لثقافة العربية الإسلامية في

Text produced by OCR — report an error