Sudan Archive

Open the original scan

تاريخ آداب الشعوب اإلسالمية األفريقية - 25 -العدد24 ، سبتمبر2024 البلاد وتدريس اللغة العربية وآدابها في المدارس وتعميم استخدامها في الإدار ة.

و( الأدب في السنغال: يرجع تاريخ دخول اللغة العربية بلاد السنغال، إلى القرن السابع الميلادي، وذلك بفضل الصلات التي كانت قائمة بين دول شمال أفريقيا وجنوب الصحراء. ولا يزال إلى اليوم أهل السنغال يعتمدون على بلاد المغرب العربي في الدراسات العربية والإسلامية رغم محاولة الاستعمار طمس لغة القرآن ومحاربة المعربين وفرض الفرنسية لغة رسمية.

وكان للمرابطين في عهد عبد الله بن ياسين، أكبر دور في نشر الثقافة العربية ال إسلامية في السنغال )17 ( .، وذلك منذ بداية القرن الحادي عشر للميلاد يذكر أن دولة المرابطين التي تأسست في القرن الخامس الهجري امتدت من المحيط الأطلسي شمالاً حتى نهر السنغال جنوباً.

ومما لاشك فيه أن الحركات الصوفية أدت دورا مهما في نشر اللغة العربية والثقافة ال إسلامية في بلاد السنغال وما جاورها من الدول الأفريقية، وما زالت إلى اليوم تحافظ على لغة القرآن وٺتصدى لمحاولة طمسها من قبل المستعمر الفرنسي القديم بشتى الطرق. وأما الخطب والأدب والشعر، فهي من أهم العوامل التي جسدت تفوق اللغة العربية في السنغال، فالكتّاب ال مفرنسون هم أقل بكثير من الكتّ اب المعربين ، على الرغم من أن لغة الدولة الرسمية هي الفرنسية .

يعد الحاج عمر تال )ت 1864 م( أقدم شاعر سنغالي وصلت إلينا قصائده )18 ( ، أما الشعراء الذين سبقوه فلم يصل إلينا شعرهم بسبب الضياع. وتعد السنغال من أهم دول جنوب الصحراء التي عرفت غزارة الشعر العربي حيث طرق شعراؤها معظم الفنون الشعرية، وإن اشتهروا بالمديح النبوي أكثر من غيره.

ومن الشعراء السنغاليين القدامى أيضا، القاضي مجختي كالا )ت 1900 م(، وهو من أكبر خدام اللغة العربية وآدابها، كرس شعره في خدمة المجتمع، وكان نابغا في اللغة و النحو كما تناول معظم أغراض الشعر العربي. ومن الشعراء أيضا، الشيخ أحمد بامبا أمباكي، والشيخ الحاج مالك سي، والشيخ محمد

Text produced by OCR — report an error