Sudan Archive

Open the original scan

تاريخ آداب الشعوب اإلسالمية األفريقية - 23 -العدد24 ، سبتمبر2024 التكرور. دخل الإسلام البلاد من الشمال، منطقة برنو حاليا، وذلك في القرن الحادي عشر الميلادي، بعد اعتناق ملـكها حمي جلمي، الإسلام وقيامه بنشره في البلاد.

وبعد ذلك، انتشرت الثقافة العربية في البلاد وأصبحت اللغة العربية )15 ( ،لغة رسمية في مملـكة كانم وبرنو، وولايات الهوسا و سكوتو، كما أصبحت لغة الدين والأدب حتى بداية القرن العشرين للميلاد حين قام المستع مر الأوروبي، بتهميشها واستبدالها باللغة الإنجليزية.

ازدهر الأدب في نيجيريا مع مرحلة الاستعمار الأوروبي، حيث استخدم الشعراء فن الشعر للرد على الحملات التبشيرية والدفاع عن مقوماتهم الإسلامية.

ومن أبرز الشعراء في هذا المجال، عليو دان سيدي )Aliyu dan Sidi(، وا لروائي محمدو بلو )Muhammadu Bello ( الذي وظف رواياته في مقاومة الحركات التبشيرية في البلاد في ثلاثينيات القرن العشرين الميلادي، مستلهما الحكايات الشعبية والخيالية الهوسية التي يتحدث فيها البشر مع الحيوانات.

وفي دولة البرنو الإسلامية الواقعة في نيجيريا حاليا ، والتي كانت تضم جزءا من جنوب النيجر، ظهر عدة علماء منهم: الشيخ أحمد بن فرتو وله مؤلفات في تاريخ برنو، ومنهم الشيخ عمر بن عثمان العالم، وله مؤلفات في علوم اللغة العربية والبلاغة والشريعة. لقد اشتهرت مملـكة البرنو بكثرة مدارس القرآن الـكريم و حلقات العلم والدي ن والأدب .

هـ( عصور الأدب العربي النيجيري: يعتبر العصر البرنوي أولى عصور الأدب في نيجيريا، حيث تأسست فيه الممالك الإسلامية في أواخر القرن التاسع وإلى أواخر القرن الثالث عشر الميلاديين، غير أن الإنتاج الأدبي في هذا العصر لم يبلغ المستوى المطلوب، وأن العلوم ا لشرعية ظلت سطحية، نظرا لحداثة الفترة، فكان همهم الوحيد هو نشر الدين الحنيف في أوساط المجتمع والعمل على بناء أركان الثقافة العربية الإسلامية، لذا لم يسجل لنا تاريخ نيجيريا علماء كبار أو كتبا عن هذا العصر.

Text produced by OCR — report an error