Sudan Archive

Open the original scan

.د محمد عباسة - 22 -مجلة حوليات التراث أفريقيا وجنوب الصحراء وذلك في القرن الثاني عشر للميلاد.

وفي القرن الرابع عشر للميلاد زار الرحالة ابن بطوطة السودان الغربي و دون معلومات هامة عن هذه المناطق في كتابه "تحفة النظار في غرائب الأقطار وعجائب الأسفار"، ويعد هذا الكتاب من أهم المصادر التي تحدثت عن تاريخ مملـكة مالي )13 ( . لقد أشار ابن بطوطة إلى نوع من الشعر التمثيلي والرقص في بلاط سلطان مالي الذي كان يهتم بالشعر ويستقدم ا لشعراء في مجلسه.

كما تحدث الحسن بن محمد الوزان )ت 1552 م( عن ممالك السودان الغربي وعلى الخصوص مملـكة سنغاي، جاء ذلك في كتابه "وصف أفريقيا" )14 ( ."الذي ألفه في روما أثناء الأسر باسم "ليون الأفريقي جـ( الأدب في غرب أفريقيا: يغلب على الشعر عند شعراء غرب أفريقيا الطابع الديني وعلى الخصوص المنحى الصوفي ومدح الرسول )ص(، ويلقب الشاعر في هذا المجال بـ"خادم الرسول"، ومن الشعراء من أصبح من الأولياء الصالحـين وله مزارات. كما نظم بعض الشعراء أيضا القصائد العاطفية التي نسجوها على الطريقة العربية التقليدية.

ونظرا لتشابه البي ئة في جنوب الصحراء والبلاد العربية والاطلاع على دواوين الشعر الجاهلي، تأثر الشعر الأفريقي الغربي بالشعر العربي القديم في المواضيع التي يغلب عليها الأغراض الدينية ومقاومة الاستعمار الأوروبي. غير أن جل ما أنتجوه من أشعار جاء تقليدا للشعر العربي. كما نظموا قص ائد تعليمية بلغة بسيطة قريبة من لغة العامة، ويعد الشيخ عبد الله بن فودي رائدا في هذا المجال.

فالشعر العربي الأفريقي الذي عالج المواضيع الاجتماعية والقضايا الوطنية، لا يختلف عن الشعر العربي حيث عالج الأغراض الشعرية نفسها، من مدح، وتصوف، ورثاء، وغزل ووصف وشع ر تعليمي.

د( الأدب في نيجيريا: كانت نيجيريا منطقة تضمّ عدة ممالك وولايات؛ تختلف شعوبها عن بعضها من حيث العادات والتقاليد، وكانت تسمى عند العرب ببلاد السودان أو بلاد

Text produced by OCR — report an error