Facsimile · p. 5
7 يشبه في مالمحه( 10 ) .)الرئيس األمريكي السابق (أوباما :بداية التعارف وكان منظره العام ملفتاً، فقصده أبو عبدهللا وعرّفه بنفسه أنه إمام وخطيب جامع سعد بن أبي وقاص في الحديدة، وكان هذا الجامع ذائع الصيت لكـثرة الـنزاع عليه بين التيار السلفي وتيار اإلخوان المسلمين، إذ كان أبو عبدهللا شوكة الميزان بين التيارين فقد ارتضاه الطرفان .أن يكون خطيب المسجد .كان استقبال الرجل لهذا التعريف بنفي معرفته المسجد، كمن لم يسمع عن المشكلة ( المهم ! جاء دور اآلخر ليعرفه بنفسه فأخبر أن اسمه عبدالقادر محمّد حيد باقاصي )، ويحمل الجنسية .اليمنية فطلب منه أبو عبدهللا المساعدة حال السفر وحمل بعضِ العس ل، فوافق على ذلك، ثم تبادال أرقام الهاتف-وكانت يومها هي الهواتف المنزلية، إذ ال وجود للهواتف المحمولة إال في أيدي المقتدرين على شرائها-، .وقدم عبدالقادر رقم هاتف أحد جيرانه انفض اللقاء وتفرقا على أن يتواصال عبر الهاتف ، حاول بعدها أبو عبدهللا االتصال على ،ذلك الرقم وحال الرد على كل اتصال كان ال يسمع إال صوتاً أشبه ما يكون بمسجلة يمشي الصوت فيها على نمط .سريع، قريباً من تهارش القطط ، في آخر األمر أجابت امرأة تتحدث العربية بلكنة حبشية !! وقالت: إنه ال علم لها بعبدالقادر وال أحد من جيرانها يحمل هذا االسم ح .تى حان يوم الرحيل وذهب أبو عبدهللا إلى المطار ! وقف في آخر الطابور مع شقيقته، وكان الطابور طويالً وممتداً لكثرة المسافرين ، وفجأة ودون مقدمات أقبل شخصٌ من داخل إدارة المطار، يرتدي الِمعْوَز الشعبي، وهو اإلزار؛ من لباس أهل اليمن، إال أن المسدس الذي كان يح .مله يوحي بأنه من ضباط أمن المطار وقف على أبي عبدهللا طالباً منه أن يتبعه مع أهله وأمتعة سفره؛ األمر الذي أقلق أبا عبدهللا وتوقع من .مالبسات الموقف أنه يُدعى ليستجوب في قضية أمنية أو تحقيق في اشتباه ما لكن المفاجأة أن األمر لم يَعدُ أن ختم جوازه وأعفاه م ن الوقوف في الطابور ، شعر أبو عبدهللا بنوع من الخجل واإلحراج من بقية المسافرين حيث أنه تجاوزهم وهم ينظرون إليه ، بادره الضابط بالسؤال: ألست أنت صالح؟ .فقال له أبو عبدهللا: أنا أخو صالح فقد جاء في الحديث أن الدجال (قد أكل الطعام ومشى في األسواق) رواه الداني. وقال النبي صلّى هللا عليه وآله وستلم: (وإنته يومته هتذا قد أكل الطعام) رواه أبو يعلتى والحتاكم. لكنته لتم يكتن يستعى إلقامتة مملكتته وبنتاء دولتته، وإنمتا كتان يكتفتي بتالتحريش واإلفستاد. ولعتل .! الجزيرة بقت له كالسكنى والمأوى يرتادها كلما أراد أن يستقرّ حيناً من الدهر ومما يؤيد هذا الفهم تحذير نوح عليه السالم وهما في طرفي الزمان. وكذا االستعاذة من شره في كل صالة من قبل ألف وأربعمائة سنة، ما يدل على وجود فتنة اإلغواء والتضليل، قبل الظهور األكبر، وقراءة سورة الكهف كل جمعة التي تحصن قارئها أسبوعاً كامالً من فتنته، دل .على أن له فتنة قبل ظهوره. وفي الحديث: (وما من فتنة إال وهي تصنع لفتنة المسيح الدجال) وفي رواية (تضع) مسند أحمد وفيه داللة .عظيمة على ارتباط الفتن بفتنة الدجال 11 _ ِويؤخذ في عين االعتبار أن المسيح الدجال له قابلية للتغـير، كما في صحيح مسلم: (أن ابن عمر لَقيَ ابن صائدٍ في بعضِ طرُق .المدينة، فقال لهُ قوالً أَغضبهُ فانتفخَ حتى مَألَ السِّكَّةَ) رواه مسلم