Sudan Archive

Open the original scan

72 وأما من رأى وسمع فقد أولع بالقضية، فقد ذهب أبو عبدهللا، وسامر المشرعي، ومحمّد ناجي الرقيم، إلى .ًعبدالقادر، وطرقوا عليه الباب عدة مرات ولم يكن موجودا وبعد أن ابتعدوا عن بيت عبدالقادر رأوه قادم اً إليهم من بعيد، فانتظروه فما أن وصل؛ نظر إلى أبي .عبدهللا بغضب وأخذ بيده !وقال: أريدك، تعال، وسحبه بعيداً عن البقية ثم قال: أنت ماذا تريد مني؟ .فقال أبو عبدهللا: أبداً.. فقط أتينا في زيارتك، فال تناجني دون البقية، ثم رجع أبو عبدهللا إلى المجموعة !فصرخ عبدالقادر: ماذا تريد مني؟ .ًفقال أبو عبدهللا: ال أريد شيئا صرخ عبدالقادر قائالً: تحسب بأني أنا المسيح الدجال؟ !فتشجع أبو عبدهللا الستفزازه للحديث عن هذا الموضوع فقال له: هل يُعقل أن تكون الدجال؟ وفي اليمن؟ ثم باشره بسؤال آخر فقال له: من الذي سحرني .؟! فقال عبدالقادر: اذهب وانظر من الذي سحرك فقال أبو عبدهللا: يا عبدالقادر.. أنت طلبت أن تذهب إلى أفغانستان فدللتك على طريقة الذهاب، وأرشدتك إلى الشباب، وما حصل بينك وبينهم من إشكال هل تظن أني من ورائه؟ قال: نعم، فأقسم له أبو عبدهللا أنه ال عالقة له بذلك .

.ثم إن عبدالقادر أنكر أنه من قام بعمل السحر أو تسبب في ذلك .ثم بدأ سلسلة من المشادات الكالمية كان عبدالقادر قد تميز غيظه واشتد قيظه فاحمرت عيناه وظهرت أنيابه وبرز جبينه وانعقدت الكتابة على جبينه مرة أخرى، وكان ذلك وقت .غروب الشمس واحمرار األفق، فسطع في وجهه بقايا حمرة الشمس فكان وجهه كأنه شعلة نار قال أبو عبدهللا: كان منظر عبدالقادر حينها يذكرني بحديث رسول هللا صلّى هللا عليه وآله وسل م في وصف )الدجال إذ قال (كأن رأسه أصلة[رواه أحمد والطبراني].

.ًالمهم ! شيئاً فشيئاً هدأ النقاش وتلطف الجو، وقبل أن ينفض اللقاء؛ أعطى عبدالقادر كل من حضر عقيقا فأخذوا العقيق إال أن أبا عبدهللا رفض أن يأخذ نصيبه من العقيق، ثم خاض عبدالقادر في كالمٍ طويل حو ل العقيق وأنه يبحث عن حجر يسمى (حجر الكهرب)، وقد كان عبدالقادر حفياً باألحجار الكريمة عاشقاً لها .ولوعاً بها، فكان يقع في نفس أبي عبدهللا أن لعبدالقادر رحِماً وَصُوالً بالشعوذة ثم غادر القوم وتركوا عبدالقادر وراء ظهورهم وركبوا سيارتهم؛ التفت أبو عبدهللا إ ًلى أصحابه؛ معاتبا لهم على أخذهم العقيق؛ وقال لهم: من يدري لعله وضع في هذا العقيق شيئاً من السحر؛ ثم أخذ العقيق .منهم ورماه من نافذة السيارة :معاناة السحر مرة أخرى وفي اليوم التالي تماماً وبعد صالة العصر تحديداً؛ كان أبو عبدهللا قد أغمض عينيه واسترخى قلي الً، فإذا .بصوت أخيه صالح ينادي: أبا عبدهللا.. أبا عبدهللا، فتح أبو عبدهللا عينيه فإذا أخوه واقف أمامه

Text produced by OCR — report an error