Sudan Archive

Open the original scan

21 الجزيرة، واستحييت أن أقولها في وجهه، ألن الرجفان في المنام، من معنى اإلرجاف الذي جاء في قوله :تعالى( وَالْمُرْجم فُونَ ِفم الْمَدمينَةم) :[األحزاب11 ] .ًأي باإلشاعات نفاقا وأما مهارة السباحة في المنام فهي المهارة في علم الفتن وأحاد يث الفتن، التي كانت ترمز إليها األمواج .العاتية العالية .وارتفاع الجزيرة عن األمواج، يعني ارتفاع شأنها وذهاب الفتن عنها .ثمّ إنه بعد ذلك بوقت دار بينه وبين أبي عبدهللا نقاش علمي طبيعي حول الخضر هل الخضر نبي أم رجل صالح؟ لكن الرجل استغل عدم وجود إقامة نظ امية مع أبي عبدهللا، إضافة إلى تأويله تلك الرؤيا وحديثه عن الرايات السود وما إلى ذلك من التفاصيل، وكان هذا الشخص ممن حضر جلسة القراءة على أبي عبدهللا وسمع في تلك الجلسة ما سمع، فاستغل جميع ذلك وبدأ يبث أنه يزعم المهدية ! كما أشاع أنه عرض ذلك على بعض المشاي خ ومنهم ربيع المدخلي، وأن المدخلي رد عليه .بقوله: احذر من هذا الشخص فإنه دجال، وكذاب، وسينشر أخباراً، ويدعي دعاوى .هذا ما نسبه إلى ربيع المدخلي وهللا أعلم بالحقيقة فطارت اإلشاعة وشرقت وغربت حتى وصلت إلى المحيط القريب من أبي عبدهللا فاضطر لالبتعاد عن الحي .الذي هو فيه إلى حي آخر، خوفاً من علم المخابرات بذلك :التحقق من عبدالقادر ثم ارتحل أبو عبدهللا من مكة إلى اليمن، والتحق به شقيقه صالح-رحمه هللا-، وآخر من تهامة يدعى سامر المشرعي، فالتقوا في اليمن، واتفقوا على الذهاب لزيارة عبدالقادر، والنظر إليه وإلى جبينه .والتحقق من حاله وعزموا على التناوب في قراءة سورة الكهف في حضرته، بحيث يقرؤها أحدهم ويشغله اآلخران في .الحوار وذهب الثالثة إلى عبدالقادر وجلسوا معه، وهذا جزءٌ مما دار بينهم، سأله أبو عبدهللا: عن اإلشكاالت التي .دارت بين عبدالقادر وبين علي حمزة فبدأ عبدالقادر يقص ما حدث، إ لى أن قال أن علي حمزة قال له: يا غريب خليك أديب، وأشار إليه بتلك .اإلشارة فقال له عبدالقادر: إذا أشرت إلى رب العباد فال تشر هكذا أشر هكذا، ويشير إلى نفسه مع استواء أصبع .اإلبهام والسبابة إلى األمام وقبض باقي األصابع ًالخيرَ، فال يعطونَهُ، فيقاتلونَ فينصرونَ، فيعطونَ ما سألوا، فال يقبلونَهُ، حتَّى يدفعوها إلى رجلٍ من أَهلِ بيتي فيملؤُها قسطا ، كما ملؤوها جوراً، فمن أدرَكَ ذلِكَ م.نكم، فليأتِهم ولو حبواً على الثَّلج) رواه ابن ماجة

Text produced by OCR — report an error