Sudan Archive

Open the original scan

25 ،فجاءوا به من الطائف إلى جدة، وكانوا قد استدعوا أبا عبدهللا إلى نفس المكان على شاطئ البحر هناك وحضر قرابة الثالثين شخصاً، ثم سألوه عن رؤياه، وهل ما زالت صورة من رآه في المنام يخـبر عن لقائه بالدجال منحوتةً في ذاكرته؟ .فأجاب أنه يستطيع أن يمـيزه إذا رآه فسألوه، هل ترى في وجوه الحاضرين أحداً يشابهه؟ فتصفح وجوه الحاضرين، وتسمرت عينه على وجهِ أبي عبدهللا، وتبادل الحاضرون االبتسامات إذ كان .يحاول التثبت من وجه أبي عبدهللا كس.رَ جدارَ الصمتِ وأفصح قائالً: هذا هو الذي رأيته في المنام، إال أن عينيه كانت أوسع بقليل :ًر يا ألبي عبدهللا يَجُرُّ سفينة بعد عدة أشهر حصل خالف بين أبي عبدهللا وبين أحد الذين حضروا هذه الجلسة، وكان يمنياً يؤم المصلين في مسجد حمدان الغامدي في الحفائر، وكا .ن على منهج من يُسَمّوْن بالجامية كان هذا الجامي هو نفسه قد رأى رؤيا، وسأل أبا عبدهللا عن تأويلها، والرؤيا كاآلتي: رأى نفسه على جزيرة وحول الجزيرة بحر فيه أمواج عاتية عالية جداً، وفي الرؤيا وقعت عيناه على أبي عبدهللا وهو يسبح في تلك األمواج العاتية العالي .ة بمهارة وبكل سهولة، وكان الرائي ينتفض وهو على تلك الجزيرة وإذا بسفينة شراعية مقبلة من جهة المشرق، يمتد شراعها األسود إلى السماء؛ فال تظهر له نهاية، وفيها خط أزرق أو سماوي يمتد على طول هذا الشراع من السماء حتى أسفله، حتى وصلت هذه السفينة إلى .أبي عبدهللا يقول الرائي ألبي عبدهللا: رأيتك وأنت تحاول معي وتدعوني لدخول البحر لتعلمـني السباحة، وأنا خائف .وأرتجف، فرفضت .وصلت السفينة إلى أبي عبدهللا فأمسك بحبلٍ لها، وأخذ يسبح ويسحبها، حتى ذهب بها قال الرائي: ثم بعد ذلك ذهبت الرؤيا قليالً ثم رجعت، قال: فرأيت ال جزيرة قد ارتفعت عالياً، وكنت ال ًأزال على ظهرها وأنا أرتجف، وأرى األمواج في األسفل وهي بعيدة جداً فيما الجزيرة مرتفعة ارتفاعا .ًكبيرا قال: وما زلت أرتجف وأنا على تلك الجزيرة. وانتهت الرؤيا على ذلك، والرؤيا وقعت تقريباً في 1119 هـ قبل أحداث11 سبتمبر، ولم ي كن هناك حضور الفت وال ظهور طافح للرايات السود .كحضورها فيما بعد قال أبو عبدهللا: فأولتها له أن رايات سود ستأتي من قبل المشرق من خراسان من أفغانستان وستدخل الجزيرة العربية وسيكون لها شأن، ربما تفتح بيت المقدس إلى غـير ذلك( 37 ) ، ولم أُأَول له رجفته فوق 75 _ولعل الرؤيا تشير إلى حديث ابن مسعود الذي قال فيه: بينما نحنُ عندَ رسولِ هللاِ صلى هللا عليه وسلم، إذ أقبلَ فتيةٌ من بني هاشمٍ، فلمَّا :َرآهمُ النَّبيُّ صلى هللا عليه وسلم، اغرورقت عيناهُ وتغيَّرَ لونُهُ، قالَ، فقلتُ: ما نزالُ نرى في وجهكَ شيئاً نكرَهُهُ، فقال َ(إنـّا أَهلُ بيتٍ اختار َهللاُ لنا اآلخرةَ على الدنيا، وإنَّ أَهلَ بيتي سيلقون َبعدي بالءً وتشريداً وتطريداً، حتَّى يأتيَ قومٌ من قبلِ المشرقِ معَهم راياتٌ سودٌ، فيسألون

Text produced by OCR — report an error