Sudan Archive

Open the original scan

29 ،فقال أبو عبدهللا: إلى رب العباد-مشير اً إلى السماء-.

أي أن ربّ العباد المشار إليه في السماء وليس أنت حتى تشير إلى نفسك، فيرد عبدالقادر: نعم.. إلى رب .العباد ال تشر هكذا وأشر هكذا، ويشير إلى نفسه .فرددها مراراً، وكرر عبدالقادر نفس الرد .انصدم أبو عبدهللا بأن الرجل يخفي ادعاء الربوبية ولم ي .ستوعب صالح وسامر القضية، ولم يلتفتوا إلى هذه الجزئية من الحديث وعندما خرجوا من الجلسة سألهم أبو عبدهللا: هل سمعتم في حديثه وكالمه ما يريبكم؟ .قالوا: أما كالمه وحديثه فال !قال: أَمَا أثار استغرابكم عندما كان يشير إلى نفسه وهو يذكر رب العباد؟ قالوا: كنا .نظن أنه يتكلم عن الصالة أو ما شابه ذلك قال: وما دَخل الصالة؟ وما الذي جاء بذكر الصالة؟ إنما كان الحديث يتمحور حول ما دار بينه وبين علي .حمزة .فاستيقظ القوم وقالوا: لم نكن نتوقع أنه خبيث إلى هذه الدرجة ثم أخـبر كلٌ بما كان جاء من أجله وتحقق وتأكد منه إذ كلهم الحظ الكتابة على جبين عبدالقادر ورأوا بما .ال يدع مجاالً للشك كتابة كلمة (كـ ا فـ ر) رأوها كتبت من عروق جبهته وكانت الكلمة ظاهرة واضحة في جبينه مقطعة األحرف في حال استرخاء جبينه، كما تقرب ذلك الصورة :(رقم7)، وإذا قطب جبينه أو غضب اشتدت عروقه واتصلت الحروف ببعضها( 38 ) ، كما تقرب ذلك :الصورة (رقم1 .)

.نعم الفاء على أصل الكتابة العربية بدون نقطة :ولمزيد من التأكد وطمعاً في تصديق أكـبر قدر من الناس؛ ذهب أبو عبدهللا فأحضر اثنين آخرين وهما محمّد سالم شلفان الوصابي، ومحمّد ناجي الرُقَيم؛ من ريمة، وتأكدا بنف سيهما ورأى كلٌ منهم ذلك بأم .عينيه، وكان انطباعهما كانطباع سابقيهم 71 _ إنها صفةٌ ال تأتي في غـير الدجال؛ الكتابة التي على جبينه والتي ال يقرؤها إال كل مؤمن كاره لعمله، وهي عالمة كبرى على أن هذا ِّهو الدجال، وجعلها هللا عز وجل للتمايُّز (لِيَمِيزَ هللا الخَبِيثَ مِنَ الطَّي بِ) [األنفال: من اآلية75 .]

Text produced by OCR — report an error